هل تسهّل ظروف السجون البريطانية تجنيد المتطرفين؟

أثارت قصة أحد السجناء المسلمين في سجن بريطاني نشرتها صحيفة "التايمز" جدلاً واسعاً في بريطانيا حول ضرورة تشديد الاجراءات في الم...


أثارت قصة أحد السجناء المسلمين في سجن بريطاني نشرتها صحيفة "التايمز" جدلاً واسعاً في بريطانيا حول ضرورة تشديد الاجراءات في المؤسسات العقابية للحد من تجنيد الارهابيين على يد سجناء متطرفين.





وحسب الصحيفة، روى السجين الذي أطلق سراحه بشكل مشروط محاولات تجنيده خلال قضائه فترة في سجن وودهيل في ميلتون كينز من قبل نزلاء أقدم منه وكيف عرضوا عليه بعد نقله من السجن مساعدته في تسهيل سفره إلى سوريا لينضم الى داعش.

ويسرد تقرير الصحيفة ما تقول أنها أكدته من أقوال السجين، عبر التحقق من وجود الأشخاص الذين ذكرهم في السجن نفسه في تلك الفترة وممارساتهم التي لفتت انتباه الحراس والقائمين على السجن، خاصة تعمدهم مضايقة أمام السجن.





وأطلق التقرير على السجين اسم غير حقيقي هو "جاك" وانه سُجن في منتصف 2016 بعد إدانته بتهم تتعلق بالعنف وليس الارهاب. كما أنّ من ذكرهم من مسجونين متطرفين عملوا على تجنيده سجنوا أيضاً بتهم أخرى كالسرقة.

تسجيلات وكتب
ومما رواه جاك أن أحد أنصار المتطرف البريطاني أنجم تشودري عمل على تجنيده داخل السجن، وأمده بتسجيلات تشرح فكر تنظيم القاعدة بصوت اليمني أنور العولقي. وأن من كان يعتبر "أمير" المجموعة في قسمه من السجن، والتي تعلن ولاءها لتنظيم داعش، أعطاه كتاب "معالم على الطريق" للإخواني المصري سيد قطب وقال له انه محظور في السجن.

ويروي السجين كيف كانت تتم "المحاكم الشرعية" داخل السجن وكيف إنهم قاموا بضرب من لم يحترموا شهر رمضان حتى أصاب الإعياء الشديد أحدهم.




وعندما اكتشف أحد الحراس التحول على جاك نصحه، وتم نقله إلى سجن آخر قبل أن يخرج باطلاق سراح مشروط. ويقول جاك إنه سعى لطلب النصح ويحافظ على تدينه الاسلامي مع الوعي بخطر الأفكار المتطرفة.

وتزامن تقرير الصحيفة مع إعلان الشرطة أن المتهم في جريمة الطعن عند لندن بريدج مؤخرا عثمان خان، والذي أطلق سراحه مبكراً، ربما كان يتعين مراقبته بشكل أفضل. ويذكر أن رئيس الوزراء بوريس جونسون صرح وقت الحادث بأنه ضد الإفراج المبكر عن المتهمين في قضايا تطرف وارهاب.





مراجعة شاملة
وليست مسألة تجنيد الارهابيين في السجون بجديدة، إنما يتكرر الاهتمام بها كلما وقعت أعمال إرهابية. ويطالب عدد من الخبراء السلطات البريطانية بضرورة إجراء مراجعة شاملة للسجون لمنع تجنيد الإرهابيين والحيلولة دون انتشار أفكار متطرفة بين السجناء عبر كتب وتسجيلات تحض على "الكراهية الدينية".
ونقلت صحيف "ديلي ميل" عن إيان أتشيسون، الذي أشرف على أكبر مراجعة للتطرف في السجون البريطانية صدرت عام 2016، انتقاده لعدم تطبيق التوصيات التي وضعها في مراجعته.





وقال: " إن وصف السجين جاك لتجاربه يظهر أن عملية المراقبة داخل السجون ما زالت غير قادرة على إدراك مدى خطورة هؤلاء على الأمن القومي" البريطاني. وأضاف حسب الديلي ميل أنه يشعر "بخيبة أمل لأن العديد من التوصيات التي قدمتها قبل نحو ثلاثة أعوام، للتعامل بقوة مع هذا الخطر، لم يتم العمل بها. وهذا يعني استمرار الفشل الخطير في القيادة والإدارة في مواجهة الإرهاب".





يذكر أيضاً ان المشكلة ليست قاصرة على بريطانيا، إنما موجودة في دول أخرى خاصة الولايات المتحدة حيث تعد السجون أحد أهم مراكز تجنيد المتطرفين والإرهابيين.







اندبندنت

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content