جونسون يستعد للسيطرة على "خدمة الصحة الوطنية" بالقانون

يريد الوزراء صلاحيات جديدة لتوجيه مسؤولي الصحة للإسراع في التغيير، وسط مخاوف من توسيع نطاق مساهمة القطاع الخاص في كل مجالات الخدمات الصح...


يريد الوزراء صلاحيات جديدة لتوجيه مسؤولي الصحة للإسراع في التغيير، وسط مخاوف من توسيع نطاق مساهمة القطاع الخاص في كل مجالات الخدمات الصحية العامة



يخطط بوريس جونسون لإصدار تشريع جديد يتعلق بالصحة بهدف إخضاع "خدمة الصحة الوطنية" لسيطرة الوزراء.
ولهذا الغرض، سيُطرح هذه السنة مشروع قانون ينصّ على منح صلاحيات جديدة للوزراء بمن فيهم جونسون تخولهم إصدار تعليمات للسير سايمون ستيفنز، الرئيس التنفيذي "خدمة الصحة الوطنية- إنجلترا".


ومن المرجح أن هذه البادرة، التي اشتغل مات هانوك وزير الصحة على تطويرها خلال السنة الماضية، ستثير المخاوف من إمكانية استتغلال الوزراء المحافظين الصلاحيات الجديدة لتوسيع نطاق مساهمة القطاع الخاص في أعمال "خدمة الصحة الوطنية".

يُشار إلى أنه وفق الأحكام الحالية، يتمتع من يشغل منصب السير سايمون باستقلالية إجرائية. لكن يُقال إن رئيس الوزراء قلق من أن يصبح فرض الحكومة البريطانية تغييرات على النظام المتبع حالياً في قطاع الصحة أشد صعوبة بسبب هذا الوضع.


وكانت "خدمة الصحة الوطنية- إنجلترا" قد أُسِّست عام 2013، في ظل أندرو لانسلي وزير الصحة الأسبق، كجزء من تغييرات كبيرة أحدثها، وأثارت انتقادات واسعة حينذاك، لأنها أدخلت نظام السوق الداخلي إلى هذا القطاع. ويريد رئيس "خدمة الصحة الوطنية- إنجلترا" ستيفنز تطوير نظام رعاية متكامل في إنجلترا، يوفر إمكانية التخطيط بشكل جماعي.


وكان انفصال "الخدمة الصحية الوطنية – إنجلترا" عن وزارة الصحة مصمما لإبقائها مستقلة قليلا عن الوزراء، مما يسمح لهم بتجنب اللوم على الأداء الضعيف.

لكن من المعلوم، أن جونسون قلق من أن يعطي هذا الوضع السير سايمون حرية أكثر مما ينبغي وبالتالي يمنع الحكومة البريطانية من تسريع عملية الإصلاح.


وكان الوزراء بدأوا بإجراء اجتماعات مع السير سايمون ليطلبوا منه تقليص أوقات الانتظار بالنسبة للمرضى، والتي بلغت أسوأ مستوياتها في أقسام الطوارئ في شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ولذلك، فإن جونسون كما تردد، يريد "رافعات إضافية للانطلاق" بينما يحاول تنفيذ وعوده الانتخابية في إجراء تحسينات للرعاية الصحية.


ومن المتوقع أن تكون الخطط الرامية لمنح المسؤولين الحكوميين سيطرة أكبر عبارة عن جزء من عملية إصلاح أوسع لهياكل "خدمة الصحة الوطنية" بغرض إنشاء "مجموعات رعاية محلية" مستقلة قانونيا، مؤلفة من مستشفيات وعيادات طبية.

وكان خطاب الملكة في ديسمبر 2018، قد وعد بإصدار تشريعات تهدف إلى "تسريع" إنجاز الخطة العشرية لإصلاح "خدمة الصحة الوطنية"، والرامية إلى تغيير رعاية المرضى وتجديد الخدمة الصحية.


وحصلت صحيفة " ذا تايمز" البريطانية على مذكرة إحاطة حكومية تتعلق بالتغييرات، جاء فيها: "صُمِّمت المقترحات المقدمة حول ‘خدمة الصحة الوطنية – إنجلترا‘ في ظل برلمان مختلف عما لدينا الآن، إذ قامت على مبدأ تجنب إعادة تنظيم واسعة لها.. ونتيجة لذلك، فإنه في الوقت الذي كانت ستتمخض فيه هذه الاقتراحات عن ابتعاد عن نموذج السوق الوارد في قانون عام 2012، واقتراب أكبر من نظام خاضع للإدارة، فهي لم تنفذ الإصلاح الجوهري لهذا القانون الذي نؤمن نحن والنظام بأننا بحاجة إليه".

وقد رفض مكتب رئاسة الحكومة في 10 داوننغ ستريت التعليق على هذا التقرير بحسب صحيفة الاندبندنت.



COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content