القضاء الاسكتلندي يرفض تبرئة المقرحي من تفجير لوكربي

بعد أكثر من 32 عاما على الاعتداء، رفض قضاة المحكمة الاستئناف الثالث، الذي تقدمت به عائلة المقرحي أمام القضاء الاسكتلندي.



عبّر ليبيون وموالون لنظام الرئيس الراحل معمر القذافي عن خيبة أملهم، بعد رفض محكمة اسكتلندية التماساً قدمته عائلة ضابط الاستخبارات الراحل، عبد الباسط المقرحي، لتبرئته من الإدانة في قضية تفجير طائرة لوكيربي عام 1988.
وبعد أكثر من 32 عاما على الاعتداء، رفض قضاة المحكمة الاستئناف الثالث، الذي تقدمت به عائلة المقرحي أمام القضاء الاسكتلندي. 

لكن دفاعها عامر أنور قال إنها ستطعن في الحكم أمام المحكمة البريطانية العليا في غضون 14 يوماً، وعبّر عن صدمة وحزن أسرة المقرحي، المدان الوحيد في القضية، مشيراً إلى أن «محكمة الاستئناف الجنائية أيدت أمس الحكم الذي أصدرته المحكمة الابتدائية، ورفضت السببين المذكورين للالتماس، ولهذا رفضت الطعن المقدم على الإدانة».


وأكد دفاع عائلة المقرحي في بيانه، أمس، مضيّه قدماً في الطعن في القرار خلال 14 يوماً من الآن، بناءً على طلب موكله، المتمثل في أسرة المقرحي ونجله الأكبر بصفته ممثلهم في القضية، والذي جدد عزمه على تبرئة ساحة أبيه، وبراءة ليبيا أيضا، مطالباً الحكومة البريطانية «بتسليم الوثائق ذات الصلة بالقضية إلى الدفاع في أقرب وقت».
وثمن نجل المقرحي دور أسر الضحايا البريطانيين «وموقفهم المساند للقضية والمؤيد للعدالة»، وقال بهذا الخصوص: «سأزور قبر أبي ذات يوم لأخبره بأن العدالة قد تحققت له، ولو بعد مماته».


فيما نوه الدفاع بأنه «تلقى عدداً كبيراً من الوثائق الخاصة بالقضية، بعد إعلان المدعي العام الأميركي اتهام ليبي آخر في القضية في 21 من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو أبو عجيلة مسعود، وذلك بعد مرور 32 سنة على الكارثة».

وتابع أنور موضحا: «ما يلفت النظر في الدعوى الأميركية هو أن المتهم قال إنه هو من اشترى الملابس التي لُفت بها القنبلة، وهذا يتناقض مع أهم دليل ضد المقرحي، وهو أن شاهد العيان الرئيسي توني غوتشي قال إن المقرحي، وليس رجلا أسود البشرة (مسعود)، هو من اشترى الملابس منه». متابعاً: «لو أن المحكمة اليوم (أمس) أسقطت الحكم فإن القضية الجديدة ضد مسعود تعتبر منتهية وباطلة».

وأدى انفجار طائرة (بوينغ 747)، التابعة لشركة بانام الأميركية، في الجو فوق قرية لوكربي الاسكتلندية، إلى مقتل 270 شخصاً، من بينهم 189 أميركياً، بالإضافة إلى طاقمها، ومواطنين من لوكربي.
وفي عام 1991 وجهت اتهامات إلى شخصين في الاستخبارات الليبية، هما عبد الباسط المقرحي، والأمين خليفة فحيمة.
لكن في 21 من ديسمبر الماضي، اتهمت وزارة العدل الأميركية مسؤولا آخر في الاستخبارات الليبية يدعى أبو عجيلة مسعود بضلوعه في التخطيط وتصنيع القنبلة، التي أسقطت الطائرة.

وسبق لنظام القذافي أن أقر رسمياً بمسؤوليته عن اعتداء لوكربي عام 2003. ووافق على دفع تعويضات قدرها 2.7 مليار دولار إلى عائلات الضحايا.
وأطلق سراح المقرحي عام 2009 لأسباب صحية، لكنه توفي عام 2012 عن ستين عاماً في ليبيا.
وقد لجأت عائلة المقرحي إلى اللجنة الاسكتلندية في مارس (آذار) لمراجعة الإدانات الجنائية، فقررت الأخيرة رفع القضية إلى محكمة العدل، مع عدم استبعادها وجود «خطأ قضائي».

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content