وفي عام 2022، الذي كان قياسيا بالنسبة لأعداد المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش على متن هذه القوارب، وصل 45,774 شخصا إلى المملكة المتحدة.
وصل إلى المملكة المتحدة أكثر من 50 ألف مهاجر على متن قوارب صغيرة عبر بحر المانش منذ تولي حكومة حزب العمال السلطة الصيف الماضي، أي خلال سنة واحدة، وفقا لأرقام وزارة الداخلية البريطانية.
في الفترة ما بين 5 تموز/يوليو 2024 و11 آب/أغسطس 2025، وصل 50,271 شخصا إلى المملكة المتحدة عبر بحر المانش على متن قوارب صغيرة انطلقت من شواطئ شمال فرنسا، بما في ذلك 27,029 مهاجرا منذ بداية عام 2025، وفقا للأرقام الصادرة عن وزارة الداخلية البريطانية.
وفي عام 2022، الذي كان قياسيا بالنسبة لأعداد المهاجرين الوافدين عبر بحر المانش على متن هذه القوارب، وصل 45,774 شخصا إلى المملكة المتحدة.
وبعد انخفاض في عام 2023، انتعشت عمليات العبور غير القانونية بشكل حاد العام الماضي (36,800)، وتشير البيانات المقدمة، الثلاثاء 12 آب/أغسطس، لعام 2025 إلى رقم قياسي جديد.
انخفاض في الوصول إلى أوروبا تزامنا مع استمرار الوصول إلى المملكة المتحدة
وعلى الرغم من أن محاولات الدخول غير الشرعي إلى الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة 18% بين كانون الثاني/ يناير وتموز/يوليو، لتصل إلى 95,200 محاولة، وفقا للبيانات التي نشرتها الوكالة الأوروبية لحرس الحدود والسواحل "فرونتكس" إلا أن ذلك لا ينطبق على المملكة المتحدة.
وتشير "فرونتكس" أيضا إلى أنه بمجرد وصول المهاجرين غير النظاميين إلى أراضي الاتحاد الأوروبي، لا تتضاءل رغبتهم في السفر إلى المملكة المتحدة، بل على العكس تماما. فبينما أبرمت لندن وباريس مؤخرا اتفاقية بشأن إعادة مهاجرين إلى فرنسا مقابل قبول غيرهم لديهم ارتباطات عائلية في البلاد عبر منصة إلكترونية، تستمر محاولات الهجرة إلى المملكة المتحدة، وتُسلط أرقامها وكذلك أرقام وزارة الداخلية البريطانية الضوء على هذه الزيادة.
📢 Situation at EU external borders - First seven months of 2025
— Frontex (@Frontex) August 8, 2025
📊 Irregular border crossings fell by 18% y/y
📉 Western Balkans, Eastern Land Borders and Western African routes continue sharp declines
🚨 Central Mediterranean is the busiest route, accounts for two out of every… pic.twitter.com/Ta2jwlsrD4
وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام، وبينما شددت السلطات قبضتها بشكل ملحوظ، "ارتفعت محاولات العبور غير النظامية إلى المملكة المتحدة عبر المانش بنسبة 26% لتصل إلى 41,800 محاولة"، بما في ذلك 8,705 محاولات في تموز/يوليو وحده، وفقا لفرونتكس. وتُعد هذه زيادة كبيرة مقارنة بنسبة 22% (أو 33,183 شخصًا) المُسجّلة خلال الفترة نفسها من عام 2024. ووفقا للوكالة الأوروبية، فإن هؤلاء الأشخاص هم في الغالب من إريتريا والصومال وأفغانستان.
ويعود ذلك إلى الظروف الجوية المواتية واستخدام نوع جديد من القوارب التي "يصعب اكتشافها"، فهي تعمل كسيارات أجرة، حيث تُقلّ المهاجرين المُحتملين من "مواقع مختلفة" على طول الساحل، والأهم من ذلك، قدرتها على نقل "عدد أكبر من المهاجرين في كل سفينة". وقد ارتفع متوسط عدد الأشخاص في كل قارب حاليا إلى ما يقرب من 60 شخصا، بل إن بعضها يحمل ما يقرب من 100 شخص، وذلك أعلى بكثير من الخمسين المُسجلة، على سبيل المثال، في عام 2024، وفقا للوكالة.
ويتعرض «كير ستارمر» لضغوط من حزب "إصلاح المملكة المتحدة" المناهض للهجرة، والذي شهدت شعبيته ازديادا في استطلاعات الرأي في بريطانيا. وتُعدّ هذه قضية حساسة لرئيس الوزراء العمالي، الذي وضع مكافحة هذه المعابر، وخاصة شبكات تهريب البشر، ضمن أولوياته.
وانتقدت «كيمي بادينوخ»، زعيمة المعارضة المحافظة، الحكومة أمس قائلة "إن خطة حزب العمال للقضاء على العصابات كانت مجرد شعار. الوضع أسوأ بكثير منذ تولي حزب العمال السلطة، وليس لديهم أي خطة".
ومن الجدير بالذكر أن الاتفاقية مع باريس، دخلت حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، وأن السلطات البريطانية زادت من عمليات طرد المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، وكذلك الأجانب المدانين في المملكة المتحدة.
استمرار الوصول وسط احتجاجات مناهضة للمهاجرين
وعمليات وصول المهاجرين المستمرة تترافق مع موجة من الاحتجاجات المناهضة لهم للصيف الثاني على التوالي في المملكة المتحدة، بعد تلك التي وقعت في ساوثبورت العام الماضي وامتدت إلى أنحاء أخرى وشكلت خطرا من الانزلاق في العنف على نطاق أوسع.
وكان مئات الأشخاص قد تظاهروا خارج فندق "ذا بيل" في إيبينغ، إسيكس، في بريطانيا خلال الأشهر الأخيرة، احتجاجا على استخدامه لإيواء طالبي اللجوء، ما دفع مجلسا محليا بطلب للحصول على أمر قضائي مؤقت من المحكمة العليا لوقف إيواء المهاجرين في فندق، حسبما نقلت "بي بي سي".
وقال «كريس ويتبريد»، زعيم المجلس المحافظ "إن استخدام وزارة الداخلية للفندق لطالبي اللجوء يُشكل خطرًا واضحًا بتصعيد التوترات المجتمعية المُرتفعة أصلًا، وخطر إلحاق ضرر لا يُمكن إصلاحه بالمجتمع المحلي". وأشار إلى "مستويات الاحتجاج والاضطراب غير المسبوقة" التي شهدناها قرب الفندق منذ الشهر الماضي.
جاءت الجولات الأخيرة من الاحتجاجات في أعقاب اعتقال أحد نزلاء الفندق، الذي وُجهت إليه لاحقا تهمة الاعتداء الجنسي والتحرش وتحريض فتاة على ممارسة الجنس. وأنكر «هادوش كيباتو»، البالغ من العمر 41 عاما، من إثيوبيا، التهم المنسوبة إليه وهو رهن الاحتجاز.
ومنذ ذلك الحين، أُلقي القبض على 28 شخصا على خلفية أعمال الشغب التي وقعت في الفندق، ووُجهت اتهامات إلى 16 منهم. وقال ضباط الشرطة إنهم تعرضوا للاعتداء وتضررت سياراتهم خلال إحدى الاحتجاجات. وتواجد في الفندق أيضا متظاهرون مضادون من منظمة "الوقوف في وجه العنصرية". وقالت جمعية "كير فور كاليه" الخيرية للاجئين، التي تدعم طالبي اللجوء في الفندق، إن بعضهم شعر بالخوف من الخروج. وتقول وزارة الداخلية إنها خفضت عدد فنادق اللجوء من 400 فندق في صيف 2023 إلى 210 فنادق.
وكانت المملكة المتحدة قد شهدت الصيف الماضي أعمال عنف في جميع أنحاء البلاد بعد مقتل ثلاث فتيات صغيرات كن في فصل رقص في ساوثبورت في 29 تموز/يوليو 2024. وتم تداول أن القاتل أجنبي، في حين إنه مراهق من أصل رواندي ولد في بريطانيا. وكان والدا المراهق قد وصلا إلى المملكة المتحدة عقب الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994.
COMMENTS