ويُمنح طالبو اللجوء بطاقة حافلة تتيح لهم رحلة عودة واحدة في الأسبوع، لكن في أي سفر ضروري آخر، مثل موعد طبي، يتم استدعاء سيارات الأجرة.
Home Secretary Shabana Mahmood ordered an urgent review into the use of taxis for asylum seekers, describing the situation as 'unacceptable'. Photo: Freepik & X/MatthewCaddis
أمرت وزيرة الداخلية، «شابانا محمود»، بإجراء مراجعة عاجلة تتعلق باستخدام سيارات الأجرة وتكلفتها في نقل طالبي اللجوء من الفنادق التي يقيمون فيها إلى مواعيدهم.
وجاءت هذه الخطوة عقب تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) كشف أن بعض المهاجرين يضطرون لقطع مسافات طويلة في رحلات تكلف مئات الجنيهات.
وقال أحد طالبي اللجوء لهيئة الإذاعة البريطانية إنه قام برحلة لمسافة 250 ميلاً من أجل زيارة طبيب عام (GP)، حيث أخبره السائق أن التكلفة على وزارة الداخلية بلغت 600 جنيه إسترليني.
ويُمنح طالبو اللجوء بطاقة حافلة تتيح لهم رحلة عودة واحدة في الأسبوع، لكن في أي سفر ضروري آخر، مثل موعد طبي، يتم استدعاء سيارات الأجرة.
وطلبت هيئة الإذاعة البريطانية من الحكومة الكشف عن حجم إنفاقها على سيارات الأجرة المخصصة لطالبي اللجوء بموجب قانون حرية المعلومات، إلا أن وزارة الداخلية قالت إنها لا تحتفظ بهذه الأرقام.
وأشار تحقيق "فايل أون فور" (File on Four) إلى أن طالبي اللجوء يجب أن يقدموا دليلاً على وجود موعد قادم عند مكتب الاستقبال في الفندق، حيث يتم حجز سيارة أجرة عبر نظام آلي. ولا يُعرض عليهم خيار استخدام المواصلات العامة أو المشي.
وقد يؤدي ذلك إلى رحلات غير معتادة، بعضها طويل للغاية والبعض الآخر قصير بشكل غير عادي.
فعلى سبيل المثال، عندما ينتقل المهاجرون بين الفنادق، فإنهم في بعض الحالات يحتفظون بنفس الأطباء في هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، وخصوصًا عندما يتعلق الأمر بالإحالات الطبية من أطباء عامين.
وقال وزير العمل والمعاشات، «بات ماكفادن»، في برنامج Today على إذاعة BBC Radio 4، إنه يتفق مع الحاجة إلى فتح تحقيق في كيفية عمل هذا النظام. وأضاف: "لست مندهشًا من أن هذه القضية لفتت أنظار الناس."
ويوم الثلاثاء، قال وزير الإسكان، «ماثيو بينيكوك»، في برنامج Today إنه من "المشكوك فيه" أن يحتاج طالبو اللجوء إلى القيام برحلات طويلة بسيارات الأجرة، مؤكدًا أن الحكومة ستنظر في تلك الحالات. وأضاف أن طالبي اللجوء ليسوا "مواطنين عاديين يقفزون إلى الحافلة."
أما وزير الداخلية في حكومة الظل، «كريس فيلب»، فقال: "كل رحلة سيارة أجرة لطالب لجوء تكلف 600 جنيه إسترليني هي مال كان ينبغي أن يُخصص لتمكين المرضى البريطانيين من رؤية أطبائهم العامين أو لضمان وصول سيارات الإسعاف في الوقت المحدد. لهذا السبب يشعر الناس أن النظام متلاعب ضدهم. إن حزب العمال يكتب شيكًا على بياض للهجرة غير الشرعية بينما الخدمات الموجهة للأسر الكادحة تعاني من الضغط."
وقال نائب حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، «لي أندرسون»: "من المرجح أن تكون هذه مجرد قمة جبل الجليد، وهي مثال آخر على كيف أن المحافظين وحزب العمال أنفقوا مليارات لدعم المهاجرين على حساب شعبنا."
أما متحدث باسم الحزب الليبرالي الديمقراطي فوصف تكاليف سيارات الأجرة بأنها "إهدار سخيف لأموال دافعي الضرائب، وتوضح بالضبط لماذا يجب على الحكومة أن تأخذ أزمة اللجوء بجدية وتنهي استخدام الفنادق."
وفي المقابل، قالت النائبة العمالية «بيل ريبيرو-آدي» إن التقرير يسلط الضوء على "سوء ظروف المعيشة، والجشع، والاستغلال الذي يميز نظام اللجوء الربحي." وأضافت: "نحن نهيئ الناس للفشل، بينما تحقق الشركات التي تقدم خدمات الإقامة لطالبي اللجوء أرباحًا هائلة على حساب أموال دافعي الضرائب ومعاناة طالبي اللجوء."
وكجزء من تحقيقها، دخلت هيئة الإذاعة البريطانية أربعة فنادق تؤوي طالبي اللجوء، وكشفت عن ظروف معيشية ضيقة، وأعمال غير قانونية، وأجهزة إنذار حريق مغطاة بأكياس بلاستيكية، فيما كان المقيمون يطبخون سرًا وجبات باستخدام مواقد كهربائية في الحمامات.
ووجدت هيئة الإذاعة البريطانية ما يلي:
-
أجهزة إنذار حريق مغطاة بأكياس بلاستيكية حيث كان المقيمون يطبخون وجبات باستخدام مواقد كهربائية في الحمامات.
-
فتاة تبلغ من العمر 12 عامًا تعيش في فندق، وقد أمضت ثلاثة أرباع حياتها داخل نظام اللجوء. وقالت: "بمجرد أن نستقر في مكان ما، ينقلوننا مجددًا."
-
بعض طالبي اللجوء قالوا إنهم لم يكن لديهم خيار سوى العمل بشكل غير قانوني مقابل ما لا يزيد عن 20 جنيهًا إسترلينيًا في اليوم لسداد ديون لمهربي البشر.
وقد أصبحت قضية طالبي اللجوء في الفنادق مسألة سياسية ساخنة، جذبت احتجاجات، وكذلك طعنًا قانونيًا قدمه مجلس محلي في إسيكس لمحاولة إغلاق فندق في منطقته.
وتخطط الحكومة لإنهاء استخدام الفنادق لإيواء طالبي اللجوء.
وفي أغسطس/آب الماضي، قال طالبو لجوء لهيئة الإذاعة البريطانية إن الاحتجاجات أمام الفنادق جعلتهم يشعرون بالعزلة والقلق. وأكدوا أنهم لم يختاروا العيش في الفنادق، وأنهم يعانون من ظروف "رطبة وقذرة".
COMMENTS