ما هو اتفاق "واحد مقابل واحد" الخاص باللجوء بين المملكة المتحدة وفرنسا؟

الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران شهد احتجاز أول مجموعة من المهاجرين في السادس من أغسطس/آب.





قد تنطلق أولى الرحلات الجوية ضمن اتفاق "واحد مقابل واحد" بين بريطانيا وفرنسا يوم الاثنين، حيث ستُعاد بموجبها طالبي اللجوء الذين يُحتجزون بعد عبورهم القناة في قوارب صغيرة.

الاتفاق الذي تم التوصل إليه في يونيو/حزيران شهد احتجاز أول مجموعة من المهاجرين في السادس من أغسطس/آب.




وعلى الرغم من وعود «ستارمر» بضبط عمليات العبور عبر القناة منذ توليه السلطة قبل أكثر من عام، إلا أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين عبروا القناة في قوارب صغيرة هذا العام تجاوز 30,000 في وقت قياسي.

تم تجاوز حاجز 30,000 في السابع من سبتمبر/أيلول، وهو أبكر وقت منذ أن بدأ الإبلاغ عن بيانات عبور القناة في عام 2018.


ما هو اتفاق "واحد مقابل واحد"؟

بموجب الاتفاق، فإن أي شخص يصل إلى المملكة المتحدة عبر قارب صغير سيُعاد إلى فرنسا، مقابل قبول طالبي لجوء لديهم صلة ببريطانيا مثل روابط عائلية.

يُحتجز طالبو اللجوء الذين يصلون عبر القوارب الصغيرة ضمن هذا البرنامج في مراكز احتجاز خاصة بالترحيل بانتظار إعادتهم.

تقوم بريطانيا بإحالة أسمائهم إلى فرنسا خلال ثلاثة أيام من وصولهم، ومن المتوقع أن ترد السلطات الفرنسية خلال أسبوعين. وإذا تم قبولهم، فسيُعادون إلى فرنسا.

وبالمقابل، يستطيع طالبو اللجوء في فرنسا التقدم بطلب للقدوم إلى المملكة المتحدة.

ويجب أن يستوفي المتقدمون معايير الأهلية، بما في ذلك وجود صلات بالمملكة المتحدة، وتقديم جواز سفر أو وثائق هوية قانونية أخرى، واجتياز فحوصات أمنية صارمة وإجراءات بيومترية.

مقابل كل شخص تعيده بريطانيا إلى فرنسا، ستأخذ بريطانيا لاجئاً مؤهلاً مسجلاً ضمن البرنامج.

الاتفاق لا يضمن بالضرورة انخفاض أرقام الهجرة الصافية، لكن الأمل أن يشكل رادعاً لمن يفكرون في القيام بالرحلة عبر القوارب.

أي شخص يُعاد إلى فرنسا لن يكون مؤهلاً لاحقاً للقدوم إلى المملكة المتحدة عبر المسار القانوني، وقالت الحكومة إنه إذا حاول أي شخص العودة إلى المملكة المتحدة بعد إعادته إلى فرنسا فسيُعطى الأولوية للترحيل مجدداً.

وتقوم الحكومة حالياً بنقل تفاصيل الاتفاق إلى المهاجرين في شمال فرنسا محذرة إياهم من المخاطرة بأموالهم أو حياتهم في عبور القناة.

كما ستخضع آلية تنفيذ الاتفاق لمراجعة مستمرة من السلطات البريطانية والفرنسية في الأسابيع الأولى لمعالجة أي مشاكل تظهر، مع السعي إلى زيادة وتيرة عمليات الإعادة مع مرور الوقت.


كم عدد المتوقع إعادتهم؟

رفضت الحكومة تحديد رقم لطالبي اللجوء الذين سيُعادون بموجب الاتفاق.

ذكرت صحيفة The Times في نهاية أغسطس/آب أن مجموعة تضم أكثر من 100 مهاجر محتجزين قد تكون من بين أوائل من سيُعادون إلى فرنسا.

وتفيد تقارير بأن أوامر الترحيل الرسمية قد صدرت لأولئك الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة في أغسطس/آب على متن قوارب صغيرة، لإبلاغهم بأنهم سيُعادون خلال خمسة أيام.

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية نهاية الأسبوع:
"بموجب المعاهدة الجديدة بين بريطانيا وفرنسا، يمكن الآن احتجاز الأشخاص الذين يعبرون في قوارب صغيرة وإعادتهم إلى فرنسا. ونتوقع أن تبدأ أولى عمليات الإعادة قريباً جداً. إن حماية الحدود البريطانية هي أولويتنا القصوى. وسنفعل كل ما يلزم لاستعادة النظام وتأمين حدودنا."



من يعترض على الاتفاق؟

حذّر عدد من القادة الأوروبيين من أن الاتفاق لن ينجح، أو أنه سيحوّل فقط مسار تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء إلى مناطقهم.

قال «آلان بونفاس»، نائب عمدة بلدية Gravelines القريبة من كاليه، لصحيفة The Telegraph إنه "متشكك جداً" بشأن الخطة، مضيفاً:
"لا أرى كيف ستنجح. هذا يعني أننا سنتقاسم المهاجرين بيننا."

كما كتب قادة إيطاليا وإسبانيا واليونان ومالطا وقبرص رسالة إلى المفوضية الأوروبية يعترضون فيها على الاقتراح، وفق ما ذكرت Financial Times عند الإعلان عن الاتفاق.

وجاء في رسالة ما يسمى بمجموعة Med5 من دول جنوب أوروبا، التي تُعد غالباً نقطة دخول أولى للمهاجرين غير النظاميين:
"نُبدي - بدرجة من المفاجأة - ملاحظتنا على النية المعلنة لفرنسا بتوقيع اتفاق ثنائي لإعادة القبول.
وإذا تأكد ذلك، فإن هذه المبادرة تثير لدينا مخاوف جدية، إجرائية ومرتبطة بانعكاساتها المحتملة على الدول الأعضاء الأخرى، وخاصة دول الدخول الأولى."

وتخشى هذه الدول الخمس من أن تستخدم فرنسا القواعد الأوروبية الحالية التي تسمح بإعادة طالبي اللجوء إلى بلد الدخول الأول، من أجل تمرير مهاجرين قادمين من بريطانيا إلى بلدانهم.

وقال متحدث باسم المفوضية الأوروبية: "نحن على تواصل مع السلطات الفرنسية والبريطانية لضمان إجراء التوضيحات اللازمة."


هل جُرّب برنامج "واحد مقابل واحد" من قبل؟

تم التوصل إلى ترتيب مشابه بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في عام 2016، حيث كان يتم إعادة المهاجرين غير النظاميين الذين يعبرون الحدود اليونانية-التركية إلى تركيا، مقابل إعادة توطين لاجئين سوريين كانوا بانتظارهم داخل تركيا.

انخفض عدد طالبي اللجوء الوافدين إلى اليونان من 861,000 في عام 2015 إلى 36,000 في العام التالي لتوقيع الاتفاق، قبل أن يرتفع مجدداً إلى نحو 75,000 في عام 2019، بحسب معهد سياسات الهجرة.

لكن الاتفاق تعرّض لانتقادات واسعة بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان، حيث قالت منظمة العفو الدولية إن هناك "مؤشرات واضحة على أن ذلك البلد غالباً غير آمن" وإن "اليونان لم تكن مجهزة لتوفير ظروف استقبال وإجراءات لجوء مناسبة."

كما كان عدد السوريين الذين أُعيد توطينهم في أوروبا بموجب الاتفاق أقل بكثير من المتوقع.

فحتى يناير/كانون الثاني 2024، أعيد توطين 40,254 سورياً فقط في الاتحاد الأوروبي، وفقاً للمجلة الأوروبية للهجرة والقانون، وهو رقم يقل كثيراً عن الحد الأقصى البالغ 72,000 الذي كان منصوصاً عليه في الاتفاق قبل ما يقارب عقداً.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content