روبرت جينريك يدعو لحظر البرقع في بريطانيا رغم معارضة زعيمة المحافظين كيمي بادينوك

تصريحاته وضعتْه في مواجهة مباشرة مع زعيمة حزب المحافظين التي كانت قد أكدت في وقت سابق من هذا العام أن حظر البرقع "لن يحل مشكلة الانفصال الثقافي.




أثار النائب المُحافظ البريطاني البارز «روبرت جينريك» جدلًا واسعًا بعد أن أعلن دعمه لفرض حظر على ارتداء البرقع في المملكة المتحدة، داعيًا إلى أن تحذو بريطانيا حذو إيطاليا في تشديد القيود على النقاب والبرقع اللذين ترتديهما بعض النساء المسلمات.

وخلال مشاركته في برنامج إذاعي بعنوان Ring Rob على محطة Talk Radio، قال جينريك:

"هناك قيم أساسية في هذا البلد ويجب أن ندافع عنها.
أعتقد أنني سأؤيد حظر البرقع."

 

لكن تصريحاته وضعتْه في مواجهة مباشرة مع زعيمة حزب المحافظين «كيمي بادينوك»، التي كانت قد أكدت في وقت سابق من هذا العام أن حظر البرقع "لن يحل مشكلة الانفصال الثقافي".
وأوضحت بادينوك أنها تدعم حق أصحاب العمل في منع موظفيهم من ارتداء البرقع أو أي غطاء وجه أثناء العمل، لكنها رفضت فكرة فرض حظر شامل على مستوى البلاد.

البرقع هو أكثر أنواع الحجاب الإسلامي تغطية، إذ يغطي الوجه والجسد بالكامل مع وجود شبكة صغيرة للرؤية، وهو إجباري قانونًا في أفغانستان التي تسيطر عليها حركة طالبان.

ويأتي هذا الجدل بعد سلسلة من الإجراءات المشابهة في أوروبا:

  • فرنسا كانت أول من حظر تغطية الوجه في الأماكن العامة عام 2010.

  • تبعتها بلجيكا في 2011، ثم الدنمارك والنمسا وسويسرا لاحقًا.

  • مؤخرًا، اقترحت رئيسة الوزراء الإيطالية «جورجيا ميلوني» مشروع قانون لحظر البرقع والنقاب في الأماكن العامة، وهو ما استشهد به جينريك كمثال يجب أن تحتذي به بريطانيا.

وأضاف جينريك في حديثه:

"هناك قيم أساسية في هذا البلد ويجب أن ندافع عنها.
عندما نراها تتآكل أو تُدمر تمامًا – سواء عبر محاكم الشريعة أو ارتداء البرقع – فعلينا أن نواجه هذه القضايا إذا أردنا بناء المجتمع الذي نريد توريثه لأبنائنا وأحفادنا."

 

وتأتي تصريحاته في وقت لا يزال فيه جينريك يواجه انتقادات بسبب تعليقه المثير للجدل في وقت سابق من هذا العام، حين قال إنه لم يرَ "وجهًا أبيض آخر" خلال زيارته لمنطقة هاندسورث في برمنغهام، مضيفًا أن هذا "ليس البلد الذي يريد أن يعيش فيه"، قبل أن يوضح لاحقًا أن حديثه يتعلق بـ"الاندماج الاجتماعي" وليس بلون البشرة أو الدين.

وخلال سباق قيادة حزب المحافظين العام الماضي، اتُّهم جينريك أيضًا بـ"الإسلاموفوبيا الكلاسيكية" بعدما قال إنه يجب اعتقال من يصرخون "الله أكبر" خلال المظاهرات المؤيدة لفلسطين، وهو ما أثار موجة غضب واسعة، قبل أن يبرر لاحقًا بأنه يقصد "الهتافات العدائية المهدِّدة" فقط.

أما بادينوك، فقد جددت في مقابلة مع التليغراف في يونيو/حزيران، موقفها الرافض لحظر البرقع على المستوى الوطني، قائلة:

"إذا جاء أحد إلى مكتبي الانتخابي مرتديًا برقعًا أو قناعًا يغطي وجهه، فلن أتحاور معه قبل إزالة الغطاء.
يجب أن يكون للمنظمات الحق في تحديد ما يرتديه موظفوها، لكن لا أعتقد أن الحظر العام هو الحل."

وأضافت أن التجربة الفرنسية تُثبت أن "حظر البرقع لا يؤدي إلى تحسين الاندماج الاجتماعي"، مؤكدة أن فرنسا رغم الحظر تعاني من "مشكلات اندماج أسوأ من بريطانيا".

وأثارت تصريحات الطرفين تفاعلات واسعة داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد أن شهد مجلس العموم مؤخرًا جدلًا مشابهًا عندما دعت النائبة عن حزب الإصلاح «سارة بوتشين» رئيس الوزراء إلى فرض حظر مماثل، ما تسبب في صرخات استهجان من نواب آخرين واتهامات بـ"التحريض على الكراهية".

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content