وقعت الحادثة في شارع كوميرشال رود بمدينة نيوبورت خلال شهر آب/أغسطس، وشارك فيها مهاجمون تتراوح أعمارهم بين 17 و52 عامًا، جميعهم من أصول تركية.
| كان كل من سافاش ساياك، ومظهر أكسوي، وبراق أكسوي من بين المتهمين الذين اعترفوا بتهمة الإخلال العنيف بالنظام العام في مركز مدينة نيوبورت. |
أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن على أفراد من عائلتين تعملان في مجال مطاعم الكباب، بعد أن تورطوا في شجار عنيف في أحد شوارع المدينة استخدموا فيه أدوات المطعم، وقضبانًا معدنية، وعكازًا، في مشهد عنيف أثار الذهول.
وقعت الحادثة في شارع كوميرشال رود بمدينة نيوبورت خلال شهر آب/أغسطس، وشارك فيها مهاجمون تتراوح أعمارهم بين 17 و52 عامًا، جميعهم من أصول تركية.
استمعت محكمة التاج في نيوبورت إلى أن كل عائلة كانت تملك مطعم كباب خاصًا بها في المدينة، وقد عُرضت على المحكمة تسجيلات كاميرات المراقبة التي وثّقت المشاجرة الوحشية، والتي أسفرت عن إصابات قطعية وجروح غائرة لدى عدد من المشاركين.
وأثناء النطق بالأحكام، وصف القاضي «ريتشارد كيمبر» الحادث بأنه «انفجار مخزٍ للعنف والفوضى»، مؤكدًا أن ما حدث كان «غير مبرر على الإطلاق».
وكان كلّ من Mehmet Aksoy محمد أكسوي (52 عامًا)، و Mazhar Aksoy مظهر أكسوي (40 عامًا)، و Murat Aksoy مراد أكسوي (28 عامًا)، و Burak Aksoy براق أكسوي (25 عامًا)، و Savas Sayak سافاش ساياك (34 عامًا)، و Yagmur Sayak يغمور ساياك (43 عامًا)، و Firat Sayak فيرات ساياك (45 عامًا)، قد اعترفوا في شهر أيلول/سبتمبر بتهمة الإخلال العنيف بالنظام العام.
أما الفتى البالغ من العمر 17 عامًا، والذي لم يُكشف عن اسمه بسبب صغر سنه، فسيصدر الحكم عليه في محكمة الأحداث.
| كما اعترف كل من فيرات ساياك، ومراد أكسوي، ومحمد أكسوي، ويغمر ساياك بتهمة الإخلال العنيف بالنظام العام في مركز مدينة نيوبورت. |
تملك عائلة أكسوي مطعم Family Kebab في شارع Caerleon Road، بينما تملك عائلة ساياك مطعم Antalya Kebab في شارع Commercial Road، وهو المكان نفسه الذي شهد اندلاع أعمال العنف.
وأظهرت مقاطع الفيديو المعروضة في المحكمة أن الشجار بدأ عندما اعتدى فيرات ساياك على محمد أكسوي خارج المطعم، ليتحول الموقف سريعًا إلى اشتباك بالأيدي بجانب سيارة قبل أن يسقط الاثنان على الأرض.
وبعد ذلك، أجرى محمد أكسوي مكالمة هاتفية، قالت النيابة إنها كانت السبب في استدعاء أفراد آخرين من عائلته إلى المكان، من بينهم مراد أكسوي الذي وصل متدليًا من نافذة سيارة مرسيدس رمادية اللون، وهو يحمل قضيبًا معدنيًا بيده.
هذا التصرف دفع فيرات ساياك إلى الرد بالمثل، فرفع سلاحه من خلال نافذة المطعم، لتتحول المواجهة إلى صراع بين أفراد العائلتين، استخدم فيه الطرفان أدوات حادة ومعدنية، منها أدوات تُستعمل عادة في مطاعم الكباب، بالإضافة إلى عصا معدنية وعكاز.
وفي نهاية الشجار، قام بعض أفراد العائلتين بخلع قمصانهم واستخدامها كضمادات مؤقتة لإيقاف النزيف، وذكرت المحكمة أن بعضهم كان مغطى بالدماء.
ووصلت الشرطة بعد لحظات من انتهاء العراك، لتجد سافاش ساياك مصابًا «بجُرح خطير في الرأس»، ويغمور ساياك يعاني من «إصابات متعددة في الرأس»، في حين عُثر على محمد ومظهر أكسوي في المستشفى مصابين بـ«جروح قطعية في الذراعين».
وقع الحادث في منطقة مزدحمة من نيوبورت، حيث كان عدد من المارة حاضرين وشهدوا المشهد العنيف.
وقد حكمت المحكمة على محمد أكسوي، ومراد أكسوي، ومظهر أكسوي، وسافاش ساياك، وفيرات ساياك بالسجن لمدة 24 شهرًا لكل منهم.
بينما حُكم على براق أكسوي بالسجن لمدة 12 شهرًا مع وقف التنفيذ لمدة 21 شهرًا، وأُلزم بأداء 150 ساعة من العمل المجتمعي دون أجر.
كما صدر الحكم نفسه بحق يغمور ساياك: 12 شهرًا مع وقف التنفيذ لمدة 21 شهرًا، مع إلزامه بأداء 150 ساعة من العمل المجتمعي.
لا مبرر للعنف
خلال المرافعات، أوضحت المحكمة أن العائلتين تصالحتا بعد تدخل من الجالية التركية والكردية في ويلز، إلى جانب الجمعية الديمقراطية الشعبية الكردية، التي سعت للوساطة بين الطرفين.
وأكد القاضي كيمبر أن الحادث لم يكن نتيجة «تنافس بين مطاعم الكباب»، بل نبع من «خلاف أوسع بين أفراد من العائلتين المقيمتين في تركيا».
وختم القاضي قائلاً: «لا يوجد أي مبرر على الإطلاق لمشاهد العنف والفوضى التي شهدها ذلك اليوم».
COMMENTS