مراقب الإرهاب يدعو إلى حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عامًا على غرار النموذج الأسترالي

حذّر جوناثان هول KC من أن الإنترنت أصبح «بوابة لأعمال عنف مروّعة».

Photo by Julian on Unsplash
Photo by Julian on Unsplash



حذّر جوناثان هول (Jonathan Hall)، KC (King’s Counsel): محامٍ بريطاني رفيع يحمل لقبًا ملكيًا تشريفيًا، من أن الإنترنت تحوّل إلى «بوابة لأعمال عنف مروّعة»، داعيًا المملكة المتحدة إلى اعتماد حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم دون سن 16 عامًا، على غرار التشريع الذي دخل حيّز التنفيذ في أستراليا، وذلك للحد من تطرف المراهقين عبر الإنترنت.


وقال جوناثان هول (Jonathan Hall)، المراجع المستقل لتشريعات مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة (United Kingdom – المملكة المتحدة)، إن التفاعل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك روبوتات الدردشة المتطرفة، قد يدفع بعض المراهقين المضطربين «نزولًا على مؤشر الموت»، محذرًا من أن الإنترنت أصبح مساحة خصبة لتغذية العنف والتطرف.


وفي مقال رأي نشره في صحيفة التلغراف (The Telegraph)، أوضح هول أن بريطانيا يمكنها «استعادة السيطرة» من شركات التكنولوجيا العملاقة من خلال خيارات سياسات جديدة، مشيرًا إلى الحظر الأسترالي الذي بدأ تطبيقه الشهر الماضي بوصفه مثالًا على تشريعات اجتماعية «تتحسّن» مع مرور الوقت.


ويستهدف الإجراء الأسترالي منع الأطفال دون سن 16 عامًا من استخدام منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك (TikTok) وإكس (X)وإنستغرام (Instagram)، وينص على فرض غرامات قد تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالي (25.6 مليون جنيه إسترليني) على الشركات التي لا تلتزم بالقانون.


وفي حين عبّر منتقدون عن مخاوف تتعلق بالخصوصية، وتساؤلات بشأن مدى إمكانية تطبيق الحظر بفعالية، أكدت الحكومة الأسترالية (Australian Government – الحكومة الأسترالية) أن هذا الإجراء ضروري لحماية الشباب من الأضرار المتزايدة المرتبطة بالإنترنت.


ووصف هول الحظر بأنه «جزئي ويمكن التحايل عليه»، لكنه شدّد على أنه «يحمل أصداء تشريعات اجتماعية أخرى تحسّنت بمرور الوقت، مثل إلزامية أحزمة الأمان وحظر التدخين في الحانات».


وأضاف أن الشبكات الإلكترونية باتت تشجّع بعض الأطفال على ارتكاب أعمال عنف ضد أقرانهم، مستشهدًا بقضيتين بارزتين في المملكة المتحدة.


وأشار إلى قاتل ساوثبورت (Southport)، أكسل روداكوبانا (Axel Rudakubana)، الذي كان يبلغ 17 عامًا عندما طعن ثلاث فتيات صغيرات حتى الموت، وكذلك إلى نيكولاس بروسبِر (Nicholas Prosper)، البالغ من العمر 19 عامًا، الذي قتل والدته وشقيقَيه، وكان في طريقه لتنفيذ هجوم بإطلاق نار داخل مدرسة قبل أن توقفه الشرطة.

وأوضح أن كلا الجانيين اطّلع على مواد متطرفة وعنيفة عبر الإنترنت قبل تنفيذ الهجمات، رغم أن أيًّا من القضيتين لم يُصنَّف، من الناحية القانونية الصارمة، ضمن تعريف الإرهاب.


وقال هول: «إن روبوتات الدردشة الإرهابية أو الصور الرمزية التي تمجّد مرتكبي المجازر الجماعية، الحاضرة دائمًا والمتلهفة للإرضاء، تمثّل الرفقة الخطأ تمامًا لمراهقين مضطربين مثل أكسل روداكوبانا ونيكولاس بروسبِر».

وأضاف: «من المتوقَّع تمامًا أن تقوم روبوتات الدردشة بدفع بعض المنبوذين إلى مزيد من الانحدار على مؤشر الموت».

وتابع قائلًا: «إبعاد الأطفال عن أجهزتهم أسهل بكثير من مطالبة الآباء بمراقبة المحتوى الذي يطّلع عليه أبناؤهم، وهو اقتراح يقدَّم بسذاجة من شركات التكنولوجيا كبديل عن التنظيم القانوني».


وفي سياق منفصل، حذّر هول، الذي أعدّ تقريرًا سابقًا عن التطرّف داخل السجون في المملكة المتحدة، من أن بعض القضايا القضائية قد تُكسب حقوق الإنسان «سمعة سيئة»، بعد أن حصل قاتل مزدوج على تعويض بسبب طريقة معاملته داخل السجن.


فقد مُنح فؤاد عوالي (Fuad Awale) تعويضًا قدره 7,500 جنيه إسترليني، بعد أن ادّعى أن قرار إيوائه في مركز مراقبة مشددة، مع عزله عن بقية نزلاء السجن نظرًا لخطورة تقييمه الأمني، أثّر سلبًا في صحته النفسية.

كما سيتحمّل دافعو الضرائب فاتورة قانونية تبلغ 240,000 جنيه إسترليني، عقب حكم صادر عن المحكمة العليا (High Court) قضى بأن حق عوالي في «الحياة الخاصة» بموجب المادة 8 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (European Convention on Human Rights – ECHR) قد انتُهِك.

وعند سؤاله عن القضية، أوضح هول أنه لا ينتقد القرار القضائي ذاته، لكنه أشار إلى أن القانون «مفتوح على نطاق واسع جدًا»، وأن هذه القضية تُظهر كيف يمكن أن يؤدّي تطبيقه في بعض الحالات إلى نتائج «مفاجئة».


وقال في تصريح لبرنامج توداي (Today Programme) على إذاعة بي بي سي راديو 4 (BBC Radio 4) إن سلطات السجون «لم يكن من المستغرب» أن لا ترغب في أن يخالط عوالي، الذي جرى تقييمه على أنه يحمل معتقدات متطرفة، أحد القتلة الإسلاميين للعنصر في القوات المسلحة البريطانية لي ريغبي (Lee Rigby) داخل السجن.

وأضاف: «ليست هذه قضية جديدة تمامًا، لكنها توضّح كيف تُستخدَم هذه الحقوق المفتوحة على نطاق واسع في مواقف أعتقد أن كثيرين سيصفون نتائجها بالمفاجئة».

وختم بالقول: «ولا أنتقد القاضي، لأن تحديد متى تنطبق هذه الحقوق أو لا تنطبق ليس أمرًا سهلًا دائمًا، لكن مثل هذه النتائج قد تُعرّض حقوق الإنسان لخطر اكتساب سمعة سلبية».

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content