تفشٍّ «سريع الانتشار» لمرض الحصبة في عدد من المدارس عبر شمال لندن أدّى إلى نقل أطفال إلى المستشفى لتلقي العلاج

وتُعد الحصبة مرضاً فيروسياً شديد العدوى، ينتقل بسهولة كبيرة بين الأفراد الذين لم يستكملوا التطعيمات المقررة.






شهدت عدة مدارس في شمال لندن تفشّياً وُصف بأنه «سريع الانتشار» لمرض الحصبة، ما أدى إلى نقل عدد من الأطفال إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية.

وأعلنت وكالة الأمن الصحي البريطانية UK Health Security Agency (UKHSA) تسجيل 34 حالة حصبة مؤكدة مخبرياً في منطقة إنفيلد Enfield خلال الفترة الممتدة من 1 يناير/كانون الثاني إلى 9 فبراير/شباط.

كما أفادت The Sunday Times – ذا صنداي تايمز بوجود أكثر من 60 حالة مشتبه بها أبلغت عنها سبع مدارس وحضانة أطفال في إنفيلد.

وتُعد الحصبة مرضاً فيروسياً شديد العدوى، ينتقل بسهولة كبيرة بين الأفراد الذين لم يستكملوا التطعيمات المقررة.

ورغم تعافي العديد من المصابين، فإن المرض قد يفضي إلى مضاعفات خطيرة تشمل الالتهاب الرئوي، والتهاب الدماغ، وفي حالات نادرة إلى إعاقات دائمة أو الوفاة.

وفي رسالة نُشرت عبر NHS Ordnance Unity Centre For Health GP Surgery – عيادة أوردنانس يونيتي سنتر للصحة التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، جرى التحذير من «تفشٍّ سريع الانتشار للحصبة في عدة مدارس عبر إنفيلد».

وأوضحت العيادة أن الإصابات المؤكدة سُجّلت في ما لا يقل عن سبع مدارس في إنفيلد وهارينغي Haringey، مشيرة إلى استمرار انتشار المرض.

وأضافت: «خلال هذا التفشّي الأخير، أُدخل طفل واحد من كل خمسة أطفال إلى المستشفى بسبب الحصبة، وجميعهم لم يكونوا قد استكملوا التطعيمات. وينبغي على أولياء الأمور التأكد من أن أطفالهم على اطلاع كامل ببرامج التحصين».

من جهته، أكد مجلس إنفيلد Enfield Council – أنه يعمل عن كثب مع وكالة الأمن الصحي البريطانية UKHSA، وهيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS – National Health Service (هيئة الخدمات الصحية الوطنية)، وشركاء محليين، للاستجابة لتفشٍّ مؤكد للحصبة داخل نطاق المنطقة.

وقالت الدكتورة Vanessa Saliba – فانيسا ساليبا، استشارية علم الأوبئة لدى وكالة الأمن الصحي البريطانية UKHSA، إن أحدث البيانات تشير إلى تفشٍّ واسع للحصبة في شمال شرق لندن، يصيب في معظمه أطفالاً غير مطعّمين دون سن العاشرة في المدارس والحضانات، وقد نُقل بعضهم إلى المستشفى.

وأضافت أن الحصبة «مرض خطير بالنسبة لأي طفل، وقد يترتب عليه لدى بعض الحالات مضاعفات طويلة الأمد، بل وقد ينتهي بشكل مأساوي بالوفاة، رغم أنه يمكن الوقاية منه بسهولة من خلال تلقي جرعتين من لقاح MMRV».

وأوضحت: «إذا فات طفلك أيٌّ من جرعات اللقاح، فمن الضروري تعويضها في أقرب فرصة ممكنة، لما توفره من حماية أساسية ضد هذا المرض شديد العدوى، وللمساهمة أيضاً في حماية الأطفال الأكثر هشاشة ممن هم أصغر سناً أو غير قادرين على تلقي اللقاح بسبب ظروف صحية».

ومع اقتراب عطلة عيد الفصح، شددت على أهمية تأكد الأسر المسافرة إلى الخارج من استكمال جميع أفراد العائلة، ولا سيما الأطفال، للتطعيمات المطلوبة، نظراً لانتشار الحصبة في بعض الدول ذات الروابط الوثيقة بالمملكة المتحدة، إضافة إلى وجود تفشيات نشطة في أجزاء من أوروبا.

ولا يتوافر علاج محدد للحصبة، إذ تقتصر الحماية على الوقاية عبر التطعيم، الذي يُعد جزءاً من حقنة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري المائي Measles, Mumps, Rubella, Varicella (MMRV) – لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية والجدري المائي.

وتوفر جرعتان من لقاح يحتوي على مكوّن الحصبة مستوى مرتفعاً من الحماية، وتسهمان في الحد من استمرار التفشّيات المستقبلية.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content