تتركز غالبية التحذيرات الحالية في جنوب غرب إنجلترا ومنطقة ميدلاندز، بينما سُجل تحذيران وأربعة تنبيهات في اسكتلندا، وخمسة تنبيهات في ويلز.
تشهد المملكة المتحدة حالة تأهب واسعة مع سريان أكثر من 100 تحذير من الفيضانات، في وقت تُشير فيه التوقعات إلى هطول أمطار غزيرة إضافية من المنتظر أن تضرب أجزاء من البلاد يوم الاثنين.
أصدرت Environment Agency (وكالة البيئة البريطانية) حتى منتصف النهار أكثر من 105 تحذيرات من الفيضانات و181 تنبيهًا بالفيضانات في إنجلترا، في ظل تربة مشبعة بالمياه وأنهار متضخمة بالفعل، ما يزيد من احتمالية وقوع فيضانات جديدة.
كما أصدر Met Office (مكتب الأرصاد الجوية البريطاني) تحذيرًا أصفر يشمل جنوب غرب إنجلترا وجنوب ويلز، ويستمر حتى نهاية اليوم. وأوضح المكتب أن كميات الأمطار المتوقعة تتراوح بين 10 و15 ملم (0.6 بوصة) على نطاق واسع، وقد تصل إلى 20–30 ملم في بعض المناطق المعرضة لرياح جنوبية وجنوبية شرقية قوية.
وتمتد التحذيرات أيضًا إلى أجزاء من شرق اسكتلندا يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتتركز غالبية التحذيرات الحالية في جنوب غرب إنجلترا ومنطقة ميدلاندز، بينما سُجل تحذيران وأربعة تنبيهات في اسكتلندا، وخمسة تنبيهات في ويلز.
ويعني «تحذير من الفيضانات» أن الفيضانات متوقعة بالفعل، في حين يشير «تنبيه بالفيضانات» إلى احتمال وقوعها.
وقال خبير الأرصاد الجوية «توم مورغان» من مكتب الأرصاد إن استمرار هطول الأمطار فوق أرض مشبعة يزيد من مخاطر الفيضانات، خاصة خلال ساعات المساء، محذرًا من تشكل مياه سطحية على الطرق قد تؤدي إلى اضطرابات في حركة التنقل.
وكان مكتب الأرصاد قد أكد سابقًا أن جنوب غرب إنجلترا وجنوب ويلز شهدا هطول أمطار يوميًا منذ بداية عام 2026، مع تسجيل معدلات أعلى بنحو 50% من المعدل الطبيعي.
ووفق تقديرات وكالة البيئة، فقد تم الإبلاغ عن غمر ما لا يقل عن 300 عقار بالمياه يوم الأحد، بينما جرى حتى الآن حماية نحو 16,200 عقار من الفيضانات.
وقالت «سارة كوك»، مديرة شؤون الفيضانات في الوكالة، إن القيادة عبر مياه الفيضانات تشكل خطرًا حقيقيًا، مشيرة إلى أن تدفق مياه بعمق 30 سم فقط كافٍ لجعل السيارة تطفو.
ومن المتوقع أن يستمر الطقس غائمًا مع أمطار متقطعة من الاثنين إلى الأربعاء في معظم المناطق، على أن تتركز أشد الهطولات مجددًا في جنوب غرب إنجلترا وجنوب ويلز. ومع منتصف الأسبوع، يُرجّح أن تميل الأجواء إلى البرودة والجفاف.
كما يُتوقع تساقط زخات ثلجية فوق المرتفعات في اسكتلندا وربما شمال إنجلترا لفترة محدودة، قبل أن تعود الأجواء الأكثر استقرارًا وجفافًا مع فترات مشمسة اعتبارًا من الخميس وتمتد إلى الجمعة.
وتتركز تحذيرات الفيضانات في ديفون وهامبشير، إضافة إلى المنطقة الواقعة بين غلوستر وورسيستر، فيما تنتشر أكثر من 180 تنبيهًا بالفيضانات في معظم أنحاء إنجلترا باستثناء أقصى الشمال وشرق أنغليا.
وحذرت خدمة الإطفاء والإنقاذ في وارويكشير من أن الفيضانات «وشيكة» بعد ارتفاع منسوب نهر دين نتيجة أمطار غزيرة وممتدة.
وأعربت وزيرة شؤون الفيضانات «إيما هاردي» عن تضامنها مع المتضررين، داعية السكان إلى الالتزام بالتوجيهات المحلية خلال الأيام المقبلة.
يُذكر أن أيرلندا الشمالية سجلت أكثر شهر يناير/كانون الثاني رطوبة منذ 149 عامًا، في حين شهدت مقاطعة داون وكورنوال أكثر يناير/كانون الثاني رطوبة على الإطلاق، بحسب بيانات مكتب الأرصاد. كما أظهرت بيانات أولية أن بعض المناطق سجلت خلال الأيام الخمسة الأولى من فبراير/شباط كميات أمطار تفوق المعدل المعتاد لشهر كامل.
وكانت أبيردينشير من بين أكثر المناطق تأثرًا، حيث تجاوزت كمية الأمطار في بلدة أبويـن 130% من معدل فبراير/شباط الطبيعي خلال خمسة أيام فقط.
وفي الشهر الماضي، تسببت العاصفة «تشاندرا» في فيضانات وتعطل حركة السفر وإغلاق عشرات المدارس، لتكون ثالث عاصفة مسمّاة تضرب المملكة المتحدة هذا العام بعد «إنغريد» و«غوريتي».
COMMENTS