بريطانيا تفرض رقم تتبّع إلزاميًا للأطفال المتعلمين منزليًا بعد مأساة الطفلة «سارة شريف»

قانون جديد في بريطانيا يمنح أطفال التعليم المنزلي رقم تتبّع إلزاميًا بعد قضية سارة شريف، لتعزيز الحماية ومنع اختفاء الأطفال من سجلات الدولة.




في تحرّك تشريعي جديد أعقب جريمة مقتل الطفلة سارة شريف Sara Sharif، تعتزم الحكومة البريطانية فرض نظام تتبّع إلزامي للأطفال الذين يتلقّون تعليمهم في المنازل، يقضي بمنح كل طفل رقمًا تعريفيًا فريدًا يتيح متابعته عبر قطاعات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية.

ويهدف الإجراء، الذي يندرج ضمن صلاحيات قانون رفاه الأطفال والمدارس Children's Wellbeing and Schools Act ، إلى سدّ ما تصفه السلطات بـ«الثغرات الرقابية» التي كانت تسمح باختفاء بعض الأطفال عن أعين الجهات الرسمية بعد شطبهم من سجلات المدارس، أو في حال عدم تسجيلهم فيها أصلًا.

وبموجب النظام الجديد، سيكون تسجيل جميع الأطفال المتعلمين منزليًا في سجلات المجالس المحلية إلزاميًا، على أن تُصدر هذه الجهات رقمًا تعريفيًا خاصًا بكل طفل، يُستخدم لضمان عدم خروجه من نطاق المتابعة المؤسسية أو ما يُعرف بـ«السقوط بين الشقوق».

وتقول وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسن Bridget Phillipson إن «معرفة مكان الأطفال وكيفية تعليمهم تمثّل الحد الأدنى من الضمانات الأساسية لحمايتهم»، مشددة على أن التجارب المأساوية الأخيرة أظهرت بوضوح خطورة غياب هذا الإشراف.

وتأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع ملحوظ في أعداد التعليم المنزلي، إذ تشير بيانات وزارة التعليم البريطانية إلى أن نحو 176 ألف طفل تلقّوا تعليمهم خارج المدارس خلال العام الدراسي 2024–2025، بزيادة تقارب 23 ألفًا مقارنة بالعام السابق.

وإلى جانب إنشاء السجل الوطني، تعتزم الحكومة فرض ضوابط إضافية قبل السماح بسحب بعض الأطفال من المدارس، لا سيما الفئات الأكثر هشاشة أو من لديهم احتياجات معقّدة قد يتعذر تلبيتها في البيئة المنزلية.

كما تُلزم الإصلاحات الجديدة المجالس المحلية بتقديم دعم مباشر للأسر التي تختار التعليم المنزلي، بما يشمل تعزيز التواصل معها وضمان تلبية احتياجات الأطفال التعليمية والرعائية.

ومن المتوقع أن تُطبّق هذه التدابير قبل نهاية الدورة البرلمانية الحالية، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها لتمكين السلطات المحلية من تحديد ومتابعة جميع الأطفال غير الملتحقين بالمدارس.

وأكدت وزارة التعليم أن التشريعات الجديدة تتضمن أيضًا ضمانات صارمة لحماية بيانات الأسر، خصوصًا تلك التي تغادر منازلها هربًا من العنف الأسري، مع الحفاظ على توازن دقيق بين حماية الأطفال واحترام خصوصية العائلات.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content