يحتوي على نحو 21,000 طن من النفايات، ضمن كومة يصل طولها إلى 150 مترًا (نحو 490 قدمًا) وارتفاعها إلى 6 أمتار (نحو 20 قدمًا).
أُلقي القبض على رجلين في إطار تحقيق يتعلق بإلقاء آلاف الأطنان من النفايات بشكل غير قانوني في حقل بمقاطعة أوكسفوردشير (Oxfordshire).
وأفادت وكالة البيئة (Environment Agency – EA) بأن رجلًا يبلغ من العمر 69 عامًا جرى توقيفه في عقار بمدينة أندوفر (Andover) في مقاطعة هامبشير (Hampshire)، فيما أُلقي القبض على رجل آخر يبلغ 54 عامًا في سلاو (Slough)، وذلك على صلة بكومة نفايات هائلة أُلقيت قرب كيدلينغتون (Kidlington).
وتأتي هذه التوقيفات بعد أسبوع واحد فقط من تحقيق أجرته هيئة الإذاعة البريطانية كشف عن وجود أكثر من 500 مكب نفايات غير قانوني في أنحاء إنجلترا، من بينها ما لا يقل عن 11 موقعًا فائق الضخامة تُعرف باسم “super sites”، يزيد حجم كل منها على 20,000 طن من النفايات.
وقالت متحدثة باسم وكالة البيئة لهيئة الإذاعة البريطانية إن التوقيفات تتعلق بجرائم بيئية وجرائم غسل أموال، ووصفتها بأنها «خطوة محورية» ضمن التحقيقات الجارية.
وقد أُفرج عن الرجلين لاحقًا بكفالة.
ويُعتقد أن مكب كيدلينغتون، الواقع بين نهر تشيرويل (River Cherwell) والطريق السريع A34، يحتوي على نحو 21,000 طن من النفايات، ضمن كومة يصل طولها إلى 150 مترًا (نحو 490 قدمًا) وارتفاعها إلى 6 أمتار (نحو 20 قدمًا).
وتتكون هذه الكتلة من نفايات منزلية يُعتقد أنها خضعت لمعالجة أولية، إضافة إلى بلاستيك مفروم، وبوليسترين، وإطارات سيارات، ومخلفات منزلية أخرى.
ويُعد هذا الموقع واحدًا فقط من أصل 517 مكبًا غير قانوني في إنجلترا، يحتوي ما لا يقل عن 11 منها على أكثر من 20,000 طن من النفايات. وتشمل هذه المواقع مكبًا بسعة 280,000 طن في تشيشير (Cheshire)، وموقعين بسعة 50,000 طن في لانكشير (Lancashire) وكورنوال (Cornwall)، إضافة إلى مكب بسعة 36,000 طن في كنت (Kent).
وترجّح التقديرات أن يكون العدد الحقيقي لهذه المواقع الكبيرة أعلى من ذلك، إذ سبق لوكالة البيئة أن أبلغت هيئة الإذاعة البريطانية بأنها لا تمتلك بيانات دقيقة عن كميات النفايات في جميع المكبات غير القانونية.
وتقع غالبية هذه المواقع في مناطق ريفية، وغالبًا ما تكون مخفية، وعلى أراضٍ يُفترض أن تكون مخصصة للزراعة. وتقول الشرطة إن العديد منها تُديره شبكات جريمة منظمة، تحقق أرباحًا من خلال تحصيل رسوم أقل بكثير من تلك التي تفرضها الشركات المرخّصة للتخلص من النفايات ودفنها.
وتُلزم الشركات بدفع رسوم استخدام لمواقع الطمر المرخّصة قانونيًا، تختلف بحسب نوع وكمية النفايات، إضافة إلى ضريبة طمر تبلغ أكثر بقليل من 126 جنيهًا إسترلينيًا عن كل طن.
غضب مجتمعي
بدأت أعمال التحضير لإزالة مكب كيدلينغتون في وقت سابق من هذا الشهر، وسط مخاوف تتعلق بخطر اندلاع حرائق وما قد يسببه ذلك من تأثيرات على الطريق الرئيسي القريب.
وقد أُسنِد عقد تنظيف الموقع إلى شركة خاصة لإدارة النفايات، على أن تُنفَّذ الأعمال على مدى 12 شهرًا، وبتكلفة إجمالية تُقدَّر بـ 9.6 ملايين جنيه إسترليني.
وقالت إيما فاينر (Emma Viner)، مديرة شؤون الإنفاذ والتحقيقات في وحدة الجرائم البيئية الوطنية التابعة لوكالة البيئة، في حديثها لهيئة الإذاعة البريطانية، إن الوكالة ستسعى إلى استرداد تكاليف التنظيف بموجب قانون عائدات الجريمة (Proceeds of Crime Act) من أي شخص يُدان بنجاح في ختام التحقيقات الجارية.
وأضافت أن توقيفات هذا الأسبوع ستُسهم في «دفع التحقيق قدمًا»، وستتيح للوكالة «تتبع مسارات تحقيق إضافية لفهم ما حدث بدقة، وتحديد جميع الأطراف المتورطة».
وقالت: «إن المكب غير القانوني في كيدلينغتون كان اعتداءً فاضحًا ومتعمدًا على بيئتنا، وتشارك وكالة البيئة المجتمع المحلي غضبه إزاء هذه الجريمة المروّعة».
من جهتها، رحّبت وزيرة البيئة إيما رينولدز (Emma Reynolds) بالتوقيفات، وقالت: «إن الإلقاء غير القانوني للنفايات في كيدلينغتون أمر صادم، وقد تسبب بأضرار جسيمة للبيئة ومعاناة حقيقية للمجتمع المحلي».
وأضافت: «تلتزم الحكومة بالقضاء على هذا النوع من الجرائم في جميع أنحاء البلاد، من خلال زيادة التمويل المخصص لمكافحة جرائم النفايات، وتوظيف مزيد من الضباط، وفرض إجراءات رقابية أشد وعقوبات أكثر صرامة بحق من يخالفون القانون».
وقد نُفّذت التوقيفات يوم الخميس على يد ضباط من وحدة الجريمة المنظمة الإقليمية لجنوب شرق إنجلترا (South East Regional Organised Crime Unit – SEROCU)، وتأتي عقب توقيف سابق لرجل يبلغ من العمر 39 عامًا من منطقة غيلدفورد (Guildford) في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حيث أُفرج عنه بانتظار استكمال التحقيقات.
COMMENTS