وزارة الداخلية البريطانية تعتبر ترحيل السوريين «أولوية»، وشبانة محمود تمضي في خططها رغم الانتقادات

ملامح إصلاح شامل لمنظومة الهجرة أطلقه حزب العمال، تضمن تغييرات جوهرية في قواعد اللجوء وإجراءات التعامل مع طالبي الحماية الدولية.





تتجه وزارة الداخلية البريطانية إلى تصعيد خطط ترحيل طالبي اللجوء السوريين، بعدما جرى تصنيف هذه الخطوة بوصفها «أولوية» رسمية، وذلك على الرغم من تنامي التحذيرات المرتبطة بالوضع الأمني داخل سوريا.

وبحسب ما أوردته تقارير صحافية، فإن وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود (Shabana Mahmood) ماضية في تنفيذ مقترحاتها، وتتعامل معها باعتبارها من الملفات العاجلة، متجاهلة موجة الانتقادات المتزايدة.

وتأتي هذه الخطوات في أعقاب إعلان محمود، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن ملامح إصلاح شامل لمنظومة الهجرة أطلقه حزب العمال، تضمن تغييرات جوهرية في قواعد اللجوء وإجراءات التعامل مع طالبي الحماية الدولية.

غير أن هذا التوجه الحكومي يتزامن مع تحذيرات رسمية من داخل الحكومة نفسها، حيث أعرب أحد الوزراء عن قلقه إزاء تصاعد أعمال العنف بين قوات سورية وفصائل مسلحة يقودها الأكراد داخل البلاد.
ووفقًا لصحيفة آي بيبر (i Paper)، فإن وزيرة الداخلية مستمرة في تنفيذ خطتها، التي تشكل جزءًا من حزمة سياسات مستوحاة من نظام اللجوء المعتمد في الدنمارك، رغم الدعوات الصريحة الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين (UNHCR – United Nations High Commissioner for Refugees)، التي حثّت الدول على الامتناع عن الإعادة القسرية للسوريين في ظل استمرار القتال وعدم استقرار الأوضاع.

وفي السياق ذاته، واجه حزب العمال انتقادات حادة بسبب ما وُصف بإخفاقه في احتواء أزمة عبور القنال الإنجليزي، ولا سيما لجهة تقليص أعداد طالبي اللجوء الذين يصلون إلى المملكة المتحدة عبر القوارب الصغيرة.

ومع ذلك، أثار وزير شؤون الشرق الأوسط هاميش فالكونر (Hamish Falconer)، في وقت سابق من هذا الأسبوع، مخاوف واضحة تتعلق بتدهور الأوضاع الأمنية وبسلامة إعادة المواطنين السوريين إلى بلدهم في المرحلة الراهنة.

من جهته، دعا مجلس اللاجئين (Refugee Council) الحكومة البريطانية إلى تبني مسار بديل، يقوم على منح السوريين إذن إقامة مؤقتة في المملكة المتحدة إلى أن تتوفر ظروف آمنة للعودة، معتبرًا أن هذا الخيار من شأنه تمكين السلطات من إخراج طالبي اللجوء من الفنادق من دون منحهم وضع إقامة مستقرة ودائمة.

وفي تقييم أكاديمي للوضع، أشار مرصد الهجرة بجامعة أوكسفورد (Oxford University’s Migration Observatory) إلى أن آلاف السوريين قد يكونون، من الناحية النظرية، عرضة للإعادة، في ظل وجود نحو 7,900 شخص ينتظرون صدور قرار أولي بشأن طلبات لجوئهم.

وقال جون فيتونبي (Jon Featonby)، كبير محللي السياسات في مجلس اللاجئين، إن التحديات المرتبطة بإعادة الأشخاص إلى سوريا بطريقة آمنة يُتوقع أن تستمر «لفترة ليست بالقصيرة». وأضاف: «بعد مرور عام على سقوط نظام الأسد، بات من الواضح أن حالة عدم الاستقرار لا تزال عميقة في سوريا، وأن الأوضاع تتغير بسرعة ومن يوم إلى آخر».

وتابع فيتونبي: «في حين قد يشعر بعض السوريين بالقدرة على العودة الطوعية إلى بلادهم، وينبغي دعمهم في ذلك، فإن من الضروري أن تُتخذ جميع القرارات على أساس فردي، وبالنظر إلى ظروف كل حالة على حدة».

وحذّر من أن «محاولة ترحيل الأشخاص قبل أن تصبح سوريا آمنة لن تسهم في حل تكدّس طلبات اللجوء، بل ستنقل العبء ببساطة إلى نظام الطعون». وأوضح أن هذا التراكم كان قد تضاعف بالفعل بحلول سبتمبر/أيلول 2025، حيث ظل أكثر من 90,000 شخص عالقين في حالة انتظار، مترقبين البت في طعونهم ضد قرارات اللجوء.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content