وتؤكد الحكومة أن الإرشادات تحمي الأشخاص لا الأديان، كما أنها لا تقيّد حرية التعبير ولا تمنع انتقاد الدين أو النقاش العام.
ملخص:
تعريفًا إرشاديًا جديدًا للعداء ضد المسلمين بهدف مساعدة المؤسسات العامة والمنظمات على فهم هذه الظاهرة وتسجيلها والتعامل معها بصورة أكثر وضوحًا.
التعريف غير ملزم قانونيًا ولا يغيّر القوانين القائمة، بل يوفّر إطارًا توجيهيًا يساعد الجهات المختلفة على تحديد حالات العداء أو التمييز الموجّه ضد المسلمين أو من يُعتقد أنهم مسلمون.
وتؤكد الحكومة أن الإرشادات تحمي الأشخاص لا الأديان، كما أنها لا تقيّد حرية التعبير ولا تمنع انتقاد الدين أو النقاش العام، بل تهدف أساسًا إلى تحسين الاعتراف بالحوادث وتوحيد طريقة التعامل معها عبر المؤسسات المختلفة.
لندن - أعلنت حكومة المملكة المتحدة، في 10 مارس / آذار 2026، اعتماد تعريف إرشادي جديد لما تصفه بـ«العداء ضد المسلمين» (Anti-Muslim hostility)، في خطوة تهدف إلى مساعدة المؤسسات العامة والهيئات المختلفة على فهم هذه الظاهرة وتوثيقها والتعامل معها بصورة أكثر وضوحًا.
وقالت الحكومة إن التعريف الجديد غير قانوني وغير ملزم تشريعيًا، بل يأتي بوصفه إطارًا توجيهيًا يمكن أن تستعين به المؤسسات العامة والقطاع الخاص والمنظمات المدنية عند التعامل مع حوادث العداء أو التمييز الموجّه ضد المسلمين أو ضد أشخاص يُعتقد أنهم مسلمون.
سياق القرار
تشير البيانات الحكومية إلى أن المسلمين في بريطانيا يواجهون مستويات متزايدة من العداء والتمييز، إذ تمثل الحوادث التي تستهدف المسلمين نحو 45% من إجمالي جرائم الكراهية الدينية المسجلة في البلاد، وهي أعلى نسبة بين جميع الجماعات الدينية. كما تشير الحكومة إلى وجود قدر من الحوادث التي لا يُبلَّغ عنها.
وتقول الحكومة إن كثيرًا من أفراد المجتمع المسلم يشعرون بعدم الأمان أو بعدم اليقين بشأن ما إذا كانت أشكال العداء التي يواجهونها ستُعترف بها أو ستُعالَج على نحو مناسب.
وفي هذا السياق، كُلِّفت مجموعة عمل مستقلة عام 2025 بدراسة الظاهرة واقتراح تعريف يمكن أن يساعد المؤسسات على تحديدها والتعامل معها بصورة أكثر اتساقًا.
ما الذي يهدف إليه التعريف؟
وفق الوثائق الحكومية، يسعى التعريف الإرشادي إلى تحقيق عدة أهداف رئيسية، منها:
- الاعتراف بالتجارب التي يواجهها المسلمون من مظاهر عداء أو تمييز موجّه ضدهم.
- توفير مرجع واضح ومشترك يساعد المؤسسات على تحديد ما يُعدّ عداءً ضد المسلمين.
- تحسين الاتساق في تسجيل الحوادث والتعامل معها بين المؤسسات المختلفة.
- مساعدة الجهات الحكومية والشركات والمنظمات على تطوير سياسات وتدريب وإجراءات أكثر وضوحًا للتعامل مع هذه الحالات.
وترى الحكومة أن وجود تعريف مشترك يساعد على فهم الظاهرة وقياسها بصورة أدق، بعد أن كانت المؤسسات المختلفة تستخدم معايير متباينة في توصيف الحوادث أو تسجيلها.
حماية حرية التعبير
تشدد الحكومة البريطانية على أن التعريف الجديد لا يقيّد حرية التعبير ولا يمنع النقاش العام حول الدين.
وتوضح الوثائق المصاحبة للتعريف أن الإطار الجديد:
- لا يحظر انتقاد الأديان أو مناقشة الممارسات الدينية.
- لا يمنع إثارة قضايا تهم المصلحة العامة.
- لا يهدف إلى حماية دين من النقد، بل حماية الأشخاص من العداء أو الاستهداف المباشر.
ما الذي لا يغيّره التعريف؟
أكدت الحكومة أن التعريف الإرشادي:
- ليس ملزمًا قانونيًا.
- لا يغيّر القوانين القائمة.
- لا ينشئ جرائم جديدة.
- لا يؤثر في العقوبات أو الأحكام القضائية.
وبحسب الحكومة، فإن الغرض منه هو توفير أداة تفسيرية تساعد المؤسسات على التعامل مع الظاهرة بصورة أكثر وضوحًا واتساقًا، ضمن جهود أوسع لتعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة جرائم الكراهية.
خطوة ضمن سياسة أوسع
تقول الحكومة إن اعتماد التعريف يمثل جزءًا من مساعٍ أوسع لمواجهة العداء ضد المسلمين وتحسين التماسك المجتمعي في البلاد.
وترى أن التعريف، رغم أنه لا يمكنه معالجة المشكلة بمفرده، قد يساهم في منح الضحايا والمجتمعات المتأثرة صوتًا أوضح، وفي الوقت نفسه يوفّر للمؤسسات إطارًا عمليًا للتعامل مع هذه القضايا بطريقة أكثر وضوحًا وعدالة.
COMMENTS