هل سترتفع تكلفة البنزين بسبب صراع الشرق الأوسط؟

يرى خبراء أن تجدّد التوتر في الشرق الأوسط قد ينعكس مباشرة على كلفة البنزين بالنسبة إلى السائقين البريطانيين.





قفزت أسعار النفط بسرعة عقب الضربات الأميركية–الإسرائيلية على إيران، ما يفتح الباب أمام ارتفاع أسعار الوقود في المملكة المتحدة خلال الأسابيع المقبلة.

ويرى خبراء أن تجدّد التوتر في الشرق الأوسط قد ينعكس مباشرة على كلفة البنزين بالنسبة إلى السائقين البريطانيين، باعتبار أن المنطقة تمثل القلب النابض لإنتاج النفط عالميًا.


هل سترتفع الأسعار فعلًا؟


يعتمد تسعير البنزين والديزل على عدة عوامل، إلا أن أسعار النفط الخام في سوق الجملة تظل العامل الأكثر تأثيرًا في ما يدفعه السائقون عند مضخات الوقود.

كان سعر برميل النفط يوم الجمعة دون 70 دولارًا (52 جنيهًا إسترلينيًا)، لكنه ارتفع يوم الاثنين إلى 78 دولارًا (58 جنيهًا إسترلينيًا) عقب الضربات على إيران.

ويعتقد عدد من الاقتصاديين أن السعر قد يلامس 100 دولار (74 جنيهًا إسترلينيًا) للبرميل إذا طال أمد الأزمة في الشرق الأوسط.

متى قد يشعر المستهلك بالزيادة؟


ارتفعت أسعار النفط بنحو 9% منذ مساء الأحد، مع احتمال استمرار التقلبات في ظل الوضع الأمني غير المستقر.

ووفقًا لمنظمة «آر إيه سي» (RAC – Royal Automobile Club)، فإن أي زيادة في أسعار النفط الخام تحتاج عادةً إلى نحو أسبوعين حتى تنعكس على الأسعار في محطات الوقود.

كما يؤثر سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأميركي في تكلفة الوقود، إذ يُسعَّر النفط بالدولار. وكلما كان الجنيه أقوى، خفّف ذلك من أثر ارتفاع النفط على الأسعار المحلية.


لماذا يشكّل الشرق الأوسط عاملًا حاسمًا؟


يُعدّ الشرق الأوسط أهم منطقة منتجة للنفط في العالم، ويشكّل مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية للتجارة العالمية.

يمر عبر المضيق نحو خُمس تجارة النفط العالمية، أي ما يقارب 21 مليون برميل يوميًا، عبر ممر مائي يبلغ طوله 100 ميل، يربط الخليج العربي بخليج عُمان ثم بحر العرب والمحيط الهندي.

ويخشى محللون من أن يؤدي أي تعطيل لحركة الملاحة في هذا الممر إلى قفزة حادة في أسعار النفط.


ماذا يقول الخبراء؟


قال خورخي ليون (Jorge Leon) من شركة «ريستاد إنرجي» (Rystad Energy) المتخصصة في معلومات الطاقة إن إغلاق مضيق هرمز — إن حدث — سيؤثر مباشرة في السائقين البريطانيين.

وأضاف أن التأثير لن يقتصر على أسعار الوقود، بل سيمتد إلى فواتير الكهرباء وربما إلى أسعار السلع عمومًا في حال تسارع التضخم.

في المقابل، يرى بعض المختصين أن حركة التجارة العالمية قادرة على التكيّف مع الأزمات.

وقال جون ستاوربت (John Stawpert) من «الغرفة الدولية للشحن» (International Chamber of Shipping)، وهي الهيئة العالمية الممثلة لمالكي السفن ومشغّليها، إن قطاع الشحن يتمتع بمرونة كبيرة في مواجهة الأزمات، مشيرًا إلى أن المضائق لا تزال مفتوحة والتجارة مستمرة، ما يعني أن التأثير قد يظل محدودًا ما لم يتغير الوضع الأمني بصورة جوهرية.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content