حظر الأطعمة المقلية ضمن خطط جديدة لوجبات المدارس

ستحل الفاكهة محل «الحلويات المليئة بالسكر» في معظم أيام الأسبوع الدراسي، ولن يُسمح للمدارس بعد الآن بتقديم خيارات سريعة وغير صحية.

Photo by Annie Spratt on Unsplash
Photo by Annie Spratt on Unsplash




سيُحظر تقديم الأطعمة المقلية، كما ستُفرض قيود على الأطعمة ذات المحتوى العالي من السكر في المدارس في إنجلترا، وذلك بموجب خطط جديدة تهدف إلى «إصلاح شامل» لوجبات المدارس.

وبحسب مقترحات الحكومة، ستحل الفاكهة محل «الحلويات المليئة بالسكر» في معظم أيام الأسبوع الدراسي، ولن يُسمح للمدارس بعد الآن بتقديم خيارات سريعة وغير صحية مثل لفائف النقانق (sausage rolls) والبيتزا يوميًا.

وأفادت «جمعية قادة المدارس والكليات» (The Association of School and College Leaders) بأنها تدعم تحسين جودة الطعام المدرسي، لكنها شددت على أن توفير تمويل إضافي لتغطية تكاليف التغييرات سيكون «ضروريًا».

في المقابل، قال «الحزب الديمقراطي الليبرالي» إن تمويل الوجبات المدرسية يجب أن يواكب ارتفاع التكاليف، بينما اتهم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» الحكومة بـ«محاولة إدارة حياة الناس بشكل مفرط».

أما «حزب الخضر» فقال إن تقليص الأطعمة غير الصحية من قوائم المدارس «خطوة مرحب بها ومتأخرة منذ زمن طويل».

وتؤكد «وزارة التعليم» أن هذه التغييرات ستؤدي إلى حصول ملايين الأطفال على وجبات أكثر صحة وتغذية في المدارس يوميًا.

ووصفت وزيرة التعليم بريدجيت فيليبسون (Bridget Phillipson) هذه التغييرات بأنها «أكثر عملية إصلاح طموحًا لطعام المدارس خلال جيل كامل».

وأضافت: «كل طفل يستحق أن يحصل في المدرسة على طعام لذيذ ومغذٍ يمنحه الطاقة للتركيز والتعلم والازدهار».

وعند سؤال رئيس الوزراء كير ستارمر (Keir Starmer) عبر إذاعة «راديو 5 لايف» عما إذا كانت المدارس قادرة على تنفيذ هذه التغييرات ضمن ميزانياتها الحالية، قال: «أعتقد أنها تستطيع».

وتشير وزارة التعليم إلى أنه حاليًا يغادر أكثر من طفل من كل ثلاثة، التعليم الابتدائي وهم يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، في حين يُعد تسوس الأسنان الناتج عن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكر السبب الرئيسي لدخول المستشفيات بين الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة وتسعة أعوام.

وبموجب القواعد الجديدة، سيُقتصر تقديم الحلويات المحلاة على مرة واحدة أسبوعيًا، كما سيتعين إضافة المزيد من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة إلى قوائم الوجبات المدرسية.

وتقول الحكومة إن هذه هي أول تعديلات على معايير طعام المدارس منذ عقد، بعد أن تأجلت خطط مراجعتها بسبب جائحة كورونا.

وستُطبق هذه التغييرات على المدارس الابتدائية والثانوية في إنجلترا، ضمن جهود تحسين صحة الأطفال وتغذيتهم.

وقالت وزيرة التعليم المبكر أوليفيا بيلي (Olivia Bailey) في حديث لبرنامج «بي بي سي بريكفاست» إنها تأمل أن تسهم هذه الخطط في «إطلاق تحول في طعام المدارس».

وأضافت أن الحكومة تسعى إلى «تقليل السكر، وزيادة الألياف، والتخلص من بعض الأطعمة غير الصحية للغاية مثل الأطعمة المقلية بالزيت العميق».

وأوضحت بيلي أن المدارس ستُطلب منها نشر قوائم الطعام عبر الإنترنت، مؤكدة في الوقت نفسه أن هذه الخطط لا ينبغي أن تزيد التكاليف: «لا أعتقد أن الطعام الصحي يجب أن يكون أكثر تكلفة بالنسبة للمدارس».

من جانبه، قال براد بيرس (Brad Pearce)، الرئيس الوطني لمنظمة «سكول فود بيبول» (School Food People)، إنه يرحب بمراجعة الحكومة لمعايير طعام المدارس، لكنه شدد على ضرورة «مراقبتها وتمويلها بشكل مناسب».

وأعلنت الحكومة عن بدء فترة استشارة تمتد تسعة أسابيع بشأن هذه المقترحات.

وستُطبق بعض التغييرات في المدارس الثانوية بشكل تدريجي، لمنحها الوقت الكافي لتطوير الوصفات وتحديث القوائم وتدريب الموظفين.

ومن المقرر الإعلان عن المعايير النهائية لطعام المدارس في سبتمبر/أيلول، على أن تدخل حيز التنفيذ في سبتمبر/أيلول 2027.

كما سيتم تطوير نظام صارم للتنفيذ للتحقق من التزام المدارس بالمعايير الجديدة، بما في ذلك مراقبة مدى الامتثال.

وكانت معايير طعام المدارس التي أُدخلت عام 2015 قد تضمنت أيضًا اشتراطات تتعلق بتقديم الفاكهة والخضروات، والحد من السكر في المشروبات، والتركيز على الحبوب الكاملة بدلًا من الكربوهيدرات المكررة مثل الخبز الأبيض أو المعكرونة.

غير أن بعض مديري المدارس أعربوا عن مخاوفهم من أن هذه المعايير لا تُطبَّق دائمًا، غالبًا بسبب التكاليف.

وبالتوازي مع هذه المعايير، سيتمكن أي طفل في إنجلترا ينتمي إلى أسرة تتلقى إعانة «يونيفرسال كريديت» (Universal Credit) من الحصول على وجبات مدرسية مجانية اعتبارًا من سبتمبر/أيلول 2026، وذلك عقب تغيير أُعلن العام الماضي قالت الحكومة إنه سيجعل 500 ألف طفل إضافي مؤهلين.

كما سيتم افتتاح أكثر من 500 نادٍ جديد لتقديم وجبات إفطار مجانية هذا الأسبوع، وفقًا لوزارة التعليم.

وقد ارتفع تمويل هذه الأندية من 60 بنسًا إلى جنيه إسترليني واحد لكل تلميذ، بعد أن أعربت المدارس عن مخاوفها بشأن التكاليف.

وكانت منظمة «سكول فود بيبول» قد دعت الصيف الماضي الحكومة إلى زيادة التمويل المخصص للوجبات المدرسية المجانية، لتجنب اضطرار المدارس إلى تغطية الفارق من ميزانياتها الأساسية.

وأظهر استطلاع أُجري عام 2025 بين أعضائها أن التكلفة الحقيقية لتقديم وجبة تبلغ نحو 3.45 جنيهات إسترلينية، أي بزيادة تقارب 80 بنسًا عن مبلغ 2.61 جنيه الذي تحصل عليه المدارس لتمويل الوجبات المجانية في إنجلترا.


وقال توم ميدلهيرست (Tom Middlehurst) من «جمعية قادة المدارس والكليات» إن تحسين جودة الطعام المدرسي «أمر ندعمه بالكامل».
وأضاف أن التغييرات «يجب تنفيذها بطريقة عملية»، بما في ذلك توفير تمويل إضافي لتغطية أي زيادة في التكاليف.


من جهتها، قالت مونيرا ويلسون (Munira Wilson)، المتحدثة باسم التعليم لدى «الحزب الديمقراطي الليبرالي»، إن الحكومة «بحاجة إلى ضمان أن تمويل الوجبات المدرسية المجانية يواكب ارتفاع التكاليف، بما يضمن حصول كل طفل على وجبة صحية ومشبعة ضرورية لتعلمه».
وأضافت: «من خلال حديثي مع أولياء الأمور ومديري المدارس وأعضاء مجالس الإدارة في دائرتي الانتخابية، أعلم أن كثيرين قلقون من ارتفاع تكاليف الطعام، وفي كثير من الحالات فإن التمويل الحالي غير كافٍ، ما يجبر المدارس على تقليل حجم الحصص وجودة الطعام».
وتابعت: «على وزيرة التعليم معالجة هذه المشكلة بشكل عاجل».

وقال متحدث باسم حزب «إصلاح المملكة المتحدة» إن الخطط «مثال آخر على محاولة الحكومة إدارة حياة الناس بشكل مفرط».
وأضاف: «حظر الأطعمة من قوائم المدارس لن يحل مشكلة سمنة الأطفال. إنه فقط يقلل الخيارات ويزيد الضغط على المدارس التي تعاني أصلًا».
وتابع: «ينبغي أن نركز على التعليم والمسؤولية الفردية، وضمان قدرة الأسر على تحمل تكاليف الطعام الصحي، بدلًا من فرض حظر يهدف إلى جذب العناوين».


وقال متحدث باسم «حزب الخضر»: «إزالة الأطعمة غير الصحية من قوائم المدارس خطوة مرحب بها ومتأخرة منذ زمن طويل.
نحن نؤمن بضرورة تقديم وجبات مدرسية صحية مجانية لجميع تلاميذ المرحلتين الابتدائية والثانوية، وليس فقط للأطفال الصغار.
كما أن التغيير الحقيقي يتطلب معالجة الأسباب الجذرية التي تجعل 14% من الأسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي، وهي تكاليف المعيشة وانخفاض الأجور.

ويرغب حزب الخضر أيضًا في رؤية تحول في نظام الغذاء والزراعة بحيث يعطي الأولوية لطعام صحي ميسور التكلفة مع أجور عادلة للمزارعين».

ويختلف توفير الوجبات المدرسية المجانية بشكل ملحوظ عبر أنحاء المملكة المتحدة.

ففي لندن وويلز، تم توسيع برنامج الوجبات المجانية الشاملة ليشمل جميع أطفال المدارس الابتدائية حتى الصف السادس.

وبينما يبلغ التمويل في معظم أنحاء إنجلترا 2.61 جنيه إسترليني، تحصل مدارس لندن على 3 جنيهات، وفي ويلز يبلغ 3.40 جنيه.

وفي اسكتلندا، يحق لجميع الأطفال في السنوات الخمس الأولى من المرحلة الابتدائية الحصول على وجبات مجانية، إضافة إلى جميع الأطفال من الأسر التي تتلقى إعانة «مدفوعات الطفل الاسكتلندي» (Scottish Child Payment).

أما في أيرلندا الشمالية، فيمكن للآباء التقدم بطلب إذا كانوا يتلقون بعض الإعانات وكان دخلهم أقل من 15 ألف جنيه إسترليني.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content