رئيس وزراء المملكة المتحدة، يتظاهر بالجهل بشأن ماندلسون، ويقاوم الضغوط للاستقالة

تأتي هذه الضغوط قبل أسابيع من انتخابات محلية مرتقبة في 7 مايو/أيار، يُتوقع أن يتكبد فيها حزب العمال خسائر كبيرة.





يواجه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ضغوطًا متجددة للاستقالة، بعدما عبّر عن غضبه لعدم إبلاغه بفشل سفير بلاده السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون في اجتياز الفحص الأمني قبل تعيينه.

وتأتي هذه الضغوط قبل أسابيع من انتخابات محلية مرتقبة في 7 مايو/أيار، يُتوقع أن يتكبد فيها حزب العمال خسائر كبيرة، رغم أن ستارمر كان قد حقق في انتخابات 2024 أكبر أغلبية للحزب في تاريخه الحديث.

وكان ماندلسون قد أُقيل العام الماضي بعد انكشاف علاقاته مع المدان الراحل جيفري إبستين، في وقت كان فيه ستارمر قد حصل على هدنة مؤقتة من الانتقادات عقب تقليص دور بريطانيا في الأزمة المرتبطة بإيران. إلا أن التطورات الأخيرة أعادت الجدل إلى الواجهة، بعد الكشف عن فشل ماندلسون في الفحص الأمني قبل تعيينه، وهو ما أكد فريق ستارمر أن رئيس الوزراء لم يكن على علم به.

وأثار ذلك تساؤلات حادة من خصومه السياسيين حول كيفية جهل رئيس الوزراء بمثل هذه المعلومات الحساسة، وسط مطالبات مباشرة باستقالته.

وقال ستارمر، خلال زيارته إلى فرنسا، إن عدم إبلاغه بهذا الأمر "غير مقبول"، لا سيما أنه كان يؤكد أمام البرلمان أن الإجراءات المتبعة قد استُوفيت بالكامل، متعهدًا بعرض الحقائق ذات الصلة أمام النواب يوم الاثنين. وفي المقابل، أكد متحدث باسمه أنه لا توجد أي نية للاستقالة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أقدمت رئاسة الوزراء على إقالة المسؤول البارز في وزارة الخارجية أولي روبنز، فيما أفادت سكاي نيوز نقلًا عن مقربين منه أن قواعد الفحص الأمني لم تكن تسمح له بإبلاغ رئيس الوزراء بالمخاوف أو كشف تفاصيل التقييم.

ورغم ذلك، أثار تأكيد فريق ستارمر أنه لم يكن على علم بهذه المعلومات حتى وقت قريب شكوكًا بشأن مدى سيطرته على حكومته، خصوصًا أن تعيين ماندلسون كان قد وُصف سابقًا بأنه خطوة "عبقرية".

داخليًا، يرى بعض نواب حزب العمال أنه من غير المرجح التحرك حاليًا لإطاحة ستارمر، إلا أنهم يقرّون بأن القضية ستبقيه تحت ضغط متواصل قبيل الانتخابات. في المقابل، دعا نائب آخر إلى استقالة ديفيد لامي، معتبرًا أن المسألة تتراوح بين "عدم الكفاءة أو التضليل".

وأكد مكتب رئيس الوزراء أن أيًا من الوزراء أو المسؤولين لم يكن على علم بفشل الفحص الأمني، بينما دعا اللورد جورج فولكس إلى التريث، محذرًا من اتخاذ خطوات متسرعة، مشيرًا إلى أن ستارمر تعامل بكفاءة مع ملفات أخرى.

ويبقى جوهر الخلاف السياسي متمثلًا في ما إذا كان ستارمر قد ضلّل البرلمان عندما أكد أن ماندلسون اجتاز الفحص الأمني دون تسجيل أي ملاحظات. وكانت وثائق رسمية سابقة صادرة عن وزارة الخارجية قد أشارت إلى اجتياز الفحص، قبل أن يُكشف لاحقًا خلاف ذلك.

ويخضع ماندلسون حاليًا لتحقيقات شرطية بشبهة تسريب وثائق حكومية إلى إبستين، دون أن يعلّق علنًا على هذه الاتهامات، كما لم يقدم فريقه القانوني ردًا بشأن مسألة الفحص الأمني.

وقد اعتذر ستارمر عن تعيينه، متهمًا إياه بتقديم معلومات مضللة بشأن علاقاته، فيما وصفت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادنوك دفاعه بأنه "سخيف"، بينما اعتبر نايجل فاراج ما جرى "عدم صدق واضح".

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content