قاضٍ يقرر أن الحق في انتقاد الإسلام محمي بموجب القانون البريطاني بعد أن مُنع رجل وغُرم بآلاف الجنيهات بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي

كانت التغريدات المنشورة عام 2020، تدين ما وصفه بـ«التعاليم التي تبرر العنف، وعدم المساواة بين النساء والمثليين، والكراهية تجاه الجماعات الدينية»

Patrick Lee has won his case in an employment tribunal, having been found guilty of misconduct over posts on X Credit: Belinda Jiao
Patrick Lee has won his case in an employment tribunal, having been found guilty of misconduct over posts on X Credit: Belinda Jiao




رأت محكمة العمل أن الرأي القائل إن "الإسلام إشكالي ويجب انتقاده" يُعد معتقدًا محميًا بموجب قانون المساواة.

يلاحق «باتريك لي» دعوى قضائية ضد معهد وهيئة الاكتواريين (IFoA) بتهمة التمييز على أساس المعتقد، بعدما قام المعهد العام الماضي بحظره وفرض غرامة عليه تقارب 23 ألف جنيه إسترليني بسبب سلسلة من التغريدات التي انتقد فيها الإسلام.

وكانت تغريدات السيد لي، المنشورة عام 2020، تدين ما وصفه بـ«التعاليم التي تبرر العنف، وعدم المساواة بين النساء والمثليين، والكراهية تجاه الجماعات الدينية».

ووصف الإسلام بأنه «منهار أخلاقيًا»، و«عبادة خطيرة»، و«خدعة عمرها 1300 عام»، كما أشار إلى النبي محمد على أنه «وحش»، وفق ما جاء في تقرير الهيئة التأديبية للـIFoA.


وقالت الهيئة إن من بين 83 تغريدة، كانت 42 منها مسيئة أو تحريضية، و29 تقلل من شأن المسلمين بشكل خاص.

وفي جلسة تمهيدية عقدت عبر الفيديو في محكمة العمل المركزية في لندن في يوليو/تموز من هذا العام، قرر القاضي «ديفيد خان» أن السيد لي أثبت أنه يؤمن حقًا بالمعتقد الذي عرضَه، وهو معتقد يندرج ضمن تعريف «المعتقد المحمي» بموجب المادة 10(2) من قانون المساواة لعام 2010.

كتب القاضي:

«لا أرى أن هذه التغريدات والمعتقد المعلن متنافيان أو غير متوافقين.
أجد أن ما قدمه المدّعي بخصوص هذه التغريدات، وهو أنه كان يهاجم التعاليم والممارسات التي تُعامل على أنها أصلية ومُعتمدة رسميًا من قبل القادة الإسلاميين، لا يتعارض مع المعتقد المعلن».

 

وأوضح السيد لي، وهو ملحد، أن معتقده يقوم على أن الإسلام، خاصة بصورته التقليدية لا المُصلحة أو المُحدثة أو المُعتدلة أو المُتغربة، يُعد إشكاليًا ويستحق النقد، بحسب ما استمعت إليه المحكمة.

وأكد أن هدفه هو إثارة تساؤلات مشروعة وفتح نقاش عام، مشيرًا إلى أن تعامل معهد وهيئة الاكتواريين مع معتقداته يُعد إشكاليًا بالنسبة للديمقراطيات الغربية.

ومن المقرر عقد جلسة نهائية في فبراير/شباط المقبل لتحديد ما إذا كانت تغريداته تُعد تعبيرًا مشروعًا عن معتقده المحمي.

وقالت اتحاد حرية التعبير (The Free Speech Union):

«هذا انتصار تاريخي، لأنه يجعل جهود الحكومة في تبنّي تعريف رسمي لـ“رهاب الإسلام” بلا جدوى إلى حد كبير.
فإذا كان وصف الإسلام بأنه “متخلف”، أو “خدعة”، أو “عبادة خطيرة”، أو “جذر الشر”، ووصف النبي محمد بأنه “وحش”، كلها تُعد تعبيرات عن معتقد نقدي تجاه الإسلام ومحمية بموجب قانون المساواة، فلن يكون ممكنًا حظر مثل هذه التصريحات في أماكن العمل».

وأضاف البيان:

«لقد أدرك القاضي في هذه القضية الفارق المهم بين ازدراء المعتقد وازدراء الشخص الذي يعتنقه.
وغالبًا ما يُعامل النقد القوي للإسلام على أنه شكل من أشكال التحرش ضد المسلمين، وخلط هذين الأمرين كان له أثر مُثبط على حرية التعبير».

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content