صفة اللاجئ ستصبح مؤقتة في إطار إصلاحات جذرية لنظام اللجوء

الأشخاص الذين يُمنحون حق اللجوء في المملكة المتحدة سيسمح لهم بالبقاء في البلاد بشكل مؤقت فقط، في إطار إصلاحات واسعة النطاق.




اتباعًا للنموذج الدنماركي، ستصبح صفة اللاجئ في المملكة المتحدة مؤقتة وخاضعة لمراجعة منتظمة، بينما قد تكون هناك أيضًا قواعد أكثر تشددًا بشأن لم شمل الأسرة.

الأشخاص الذين يُمنحون حق اللجوء في المملكة المتحدة سيسمح لهم بالبقاء في البلاد بشكل مؤقت فقط، في إطار إصلاحات واسعة النطاق من المتوقع الإعلان عنها يوم الاثنين.

ومستوحاة من النظام المعمول به في الدنمارك، يهدف هذا التوجه إلى جعل المملكة المتحدة أقل جاذبية للمهاجرين غير النظاميين، وجعل ترحيلهم أكثر سهولة.

التغييرات المخطط لها تعني أن صفة اللاجئ ستصبح مؤقتة وخاضعة لمراجعة منتظمة، مع ترحيل اللاجئين بمجرد اعتبار بلدانهم الأصلية آمنة.




بموجب القواعد الحالية في المملكة المتحدة، يحصل من تُمنح لهم صفة لاجئ على هذا الوضع لمدة خمس سنوات، وبعدها يمكنهم التقدم بطلب للحصول على إذن بالبقاء إلى أجل غير مسمى "الإقامة الدائمة"، والدخول في مسار نحو الحصول على الجنسية.

وفي مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يمهد لإعلانها، قالت وزيرة الداخلية «شبانة محمود»: "سنظل دائمًا بلدًا يمنح الملاذ للأشخاص الذين يفرون من الخطر، لكن يجب أن نعيد النظام والسيطرة."

ووَصفت ذلك بأنه "أهم التغييرات التي تطرأ على نظام اللجوء لدينا في العصر الحديث".



وقال أحد حلفاء وزيرة الداخلية: "اليوم، الحصول على صفة لاجئ يساوي حماية مدى الحياة في بريطانيا. ستعمل محمود على تغيير ذلك، بجعل صفة اللاجئ مؤقتة وخاضعة لمراجعة منتظمة. وفي اللحظة التي يصبح فيها من الآمن العودة إلى بلدك الأصلي، سيتم ترحيلك.

"ورغم أن هذا قد يبدو تغييرًا فنيًا بسيطًا، فإن هذا الترتيب الجديد يمثل أكبر تحول في أسلوب التعامل مع اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية."


الوقت والمال "أُهدرا" على مخطط رواندا

رغم أن عدد طلبات اللجوء في عموم أوروبا قد انخفض، فإن الأعداد في بريطانيا ارتفعت.

وقالت السيدة محمود إن الحكومة السابقة كانت لديها "سنوات لمعالجة هذه المشكلة" لكنها "أهدرت" الوقت والمال على مخطط رواندا الذي بلغت كلفته 700 مليون جنيه استرليني.

وبحسب أحدث أرقام وزارة الداخلية، فقد وصل 39,075 شخصًا إلى المملكة المتحدة بعد القيام بالرحلة عبر القنال حتى الآن هذا العام.

ويمثل ذلك زيادة بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وارتفاعًا بنسبة 43% مقارنة بعام 2023، لكنه يظل أقل بنسبة 5% عن النقطة المماثلة من عام 2022، الذي ما يزال العام الأعلى من حيث عدد العبور.

ومن التغييرات الأخرى المتوقع الإعلان عنها يوم الاثنين، اشتراط أن يضع القضاة سلامة الجمهور في المقام الأول مقارنة بحقوق المهاجرين في الحياة الأسرية، أو خطر تعرضهم لمعاملة "لإنسانية" إذا أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية، بحسب ما ذكرت صحيفة التليغراف.

كما يجري النظر أيضًا في القواعد الأكثر تشددًا الخاصة بلم شمل الأسرة في الدنمارك.

التغييرات ستمنع اللاجئين من "الاندماج في الحياة البريطانية"

رغم أن بعض الأبحاث أشارت إلى أن سياسات الردع لا تأثير كبيرًا لها في اختيار طالبي اللجوء وجهتهم، إلا أن دراسة أُجريت عام 2017 ذكرت أن "الوسم السلبي لصورة الدولة" الذي انتهجته الدنمارك كان فعالًا في الحد من طلبات اللجوء.

وقد انخفض عدد طلبات اللجوء الناجحة في الدنمارك إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، مع ترحيل 95% من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم من البلاد.

لكن بعضهم يعتقد أن هذه التغييرات قد تُلحق الضرر بأجيال المستقبل التي تبحث عن ملاذ من الحرب والاضطهاد والعنف.

قال «إنفر سولومون»، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين: "هذه التغييرات الجذرية لن تردع الناس عن القيام برحلات خطيرة، لكنها ستمنع الرجال والنساء والأطفال، بشكل غير منصف، من ترسيخ وجودهم والاندماج في الحياة البريطانية.

"صفة اللاجئ تمثل الأمان من الصراع والاضطهاد الذي فر منه الناس.

"وعندما لا يكون اللاجئون عالقين في حالة من التعليق، يشعرون بقدر أكبر من الانتماء، كأعضاء كاملين في مجتمعاتهم الجديدة، مع مستقبل مستقر لأنفسهم ولأطفالهم وللأجيال القادمة.

"نحث الحكومة على إعادة النظر في هذه الخطط شديدة اللاعملية، التي ستزيد أيضًا من حجم التراكم والفوضى التي تعمل وزارة الداخلية على التعامل معها.

"بدلًا من ذلك، ينبغي لهم أن يضمنوا أن اللاجئين الذين يعملون بجد ويساهمون في بريطانيا يمكنهم بناء حياة آمنة ومستقرة، وأن يردوا الجميل لمجتمعاتهم."


ما هي قواعد الهجرة في الدنمارك؟
اعتمدت الدنمارك في السنوات الأخيرة قواعد أكثر تشددًا للتعامل مع الهجرة. تقرير سابق

في الدنمارك، معظم حالات اللجوء أو صفة اللاجئ تكون مؤقتة. ويمكن إلغاء الإقامة بمجرد اعتبار بلد الشخص آمنًا.

وللحصول على حق الاستقرار "الإقامة الدائمة"، يُطلب من طالبي اللجوء أن يكونوا في عمل بدوام كامل، كما تم تمديد المدة اللازمة للحصول على تلك الحقوق.

وتطبق الدنمارك أيضًا قواعد أكثر صرامة بشأن لم شمل الأسرة — إذ يُشترط أن يكون كل من الكفيل وشريكه بعمر لا يقل عن 24 عامًا، وهو ما تقول الحكومة الدنماركية إنه يهدف إلى منع الزواج القسري.

ويجب على الكفيل أيضًا ألا يكون قد حصل على مساعدات الرعاية الاجتماعية لمدة ثلاث سنوات، وأن يقدم ضمانًا ماليًا لشريكه. كما يتعين على الطرفين اجتياز اختبار في اللغة الدنماركية.

في عام 2018، قدمت الدنمارك ما سمته "حزمة الغيتو"، وهي خطة مثيرة للجدل تهدف إلى تغيير بعض المناطق السكنية جذريًا، بما في ذلك هدم مساكن اجتماعية. وكانت المنطقة تُعرّف على أنها "غيتو" إذا كان يسكنها أكثر من 1,000 شخص وكان أكثر من 50% منهم "مهاجرين وذريتهم من دول غير غربية".

وفي عام 2021، أقرّت الحكومة المنتمية لليسار الوسط قانونًا يسمح بنقل اللاجئين الذين يصلون إلى الأراضي الدنماركية إلى مراكز لجوء في دولة شريكة — وقد وافقت لاحقًا مع رواندا على دراسة إنشاء برنامج مشترك، رغم أن ذلك وُضع جانبًا في الوقت الحالي.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content