الأشخاص الذين يُمنحون حق اللجوء في المملكة المتحدة سيسمح لهم بالبقاء في البلاد بشكل مؤقت فقط، في إطار إصلاحات واسعة النطاق.
الأشخاص الذين يُمنحون حق اللجوء في المملكة المتحدة سيسمح لهم بالبقاء في البلاد بشكل مؤقت فقط، في إطار إصلاحات واسعة النطاق من المتوقع الإعلان عنها يوم الاثنين.
ومستوحاة من النظام المعمول به في الدنمارك، يهدف هذا التوجه إلى جعل المملكة المتحدة أقل جاذبية للمهاجرين غير النظاميين، وجعل ترحيلهم أكثر سهولة.
التغييرات المخطط لها تعني أن صفة اللاجئ ستصبح مؤقتة وخاضعة لمراجعة منتظمة، مع ترحيل اللاجئين بمجرد اعتبار بلدانهم الأصلية آمنة.
بموجب القواعد الحالية في المملكة المتحدة، يحصل من تُمنح لهم صفة لاجئ على هذا الوضع لمدة خمس سنوات، وبعدها يمكنهم التقدم بطلب للحصول على إذن بالبقاء إلى أجل غير مسمى "الإقامة الدائمة"، والدخول في مسار نحو الحصول على الجنسية.
وفي مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي يمهد لإعلانها، قالت وزيرة الداخلية «شبانة محمود»: "سنظل دائمًا بلدًا يمنح الملاذ للأشخاص الذين يفرون من الخطر، لكن يجب أن نعيد النظام والسيطرة."
ووَصفت ذلك بأنه "أهم التغييرات التي تطرأ على نظام اللجوء لدينا في العصر الحديث".
الوقت والمال "أُهدرا" على مخطط رواندا
رغم أن عدد طلبات اللجوء في عموم أوروبا قد انخفض، فإن الأعداد في بريطانيا ارتفعت.
وقالت السيدة محمود إن الحكومة السابقة كانت لديها "سنوات لمعالجة هذه المشكلة" لكنها "أهدرت" الوقت والمال على مخطط رواندا الذي بلغت كلفته 700 مليون جنيه استرليني.
وبحسب أحدث أرقام وزارة الداخلية، فقد وصل 39,075 شخصًا إلى المملكة المتحدة بعد القيام بالرحلة عبر القنال حتى الآن هذا العام.
ويمثل ذلك زيادة بنسبة 19% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، وارتفاعًا بنسبة 43% مقارنة بعام 2023، لكنه يظل أقل بنسبة 5% عن النقطة المماثلة من عام 2022، الذي ما يزال العام الأعلى من حيث عدد العبور.
ومن التغييرات الأخرى المتوقع الإعلان عنها يوم الاثنين، اشتراط أن يضع القضاة سلامة الجمهور في المقام الأول مقارنة بحقوق المهاجرين في الحياة الأسرية، أو خطر تعرضهم لمعاملة "لإنسانية" إذا أُعيدوا إلى بلدانهم الأصلية، بحسب ما ذكرت صحيفة التليغراف.
كما يجري النظر أيضًا في القواعد الأكثر تشددًا الخاصة بلم شمل الأسرة في الدنمارك.
التغييرات ستمنع اللاجئين من "الاندماج في الحياة البريطانية"
رغم أن بعض الأبحاث أشارت إلى أن سياسات الردع لا تأثير كبيرًا لها في اختيار طالبي اللجوء وجهتهم، إلا أن دراسة أُجريت عام 2017 ذكرت أن "الوسم السلبي لصورة الدولة" الذي انتهجته الدنمارك كان فعالًا في الحد من طلبات اللجوء.
وقد انخفض عدد طلبات اللجوء الناجحة في الدنمارك إلى أدنى مستوى له منذ 40 عامًا، مع ترحيل 95% من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم من البلاد.
لكن بعضهم يعتقد أن هذه التغييرات قد تُلحق الضرر بأجيال المستقبل التي تبحث عن ملاذ من الحرب والاضطهاد والعنف.
قال «إنفر سولومون»، الرئيس التنفيذي لمجلس اللاجئين: "هذه التغييرات الجذرية لن تردع الناس عن القيام برحلات خطيرة، لكنها ستمنع الرجال والنساء والأطفال، بشكل غير منصف، من ترسيخ وجودهم والاندماج في الحياة البريطانية.
"صفة اللاجئ تمثل الأمان من الصراع والاضطهاد الذي فر منه الناس.
"وعندما لا يكون اللاجئون عالقين في حالة من التعليق، يشعرون بقدر أكبر من الانتماء، كأعضاء كاملين في مجتمعاتهم الجديدة، مع مستقبل مستقر لأنفسهم ولأطفالهم وللأجيال القادمة.
"نحث الحكومة على إعادة النظر في هذه الخطط شديدة اللاعملية، التي ستزيد أيضًا من حجم التراكم والفوضى التي تعمل وزارة الداخلية على التعامل معها.
COMMENTS