سجل جديد للمُدانين بجرائم القسوة على الأطفال لتعزيز الحماية والرقابة

يهدف هذا السجل إلى ضمان خضوع البالغين الذين يرتكبون جرائم قاسية بحق الأطفال الواقعين تحت رعايتهم لرقابة أمنية أكثر صرامة.




ملخص:
لا يتعلّق الإجراء بتجريم أفعال جديدة بقدر ما يمثّل تشديدًا للمنظومة القانونية القائمة. فجرائم القسوة على الأطفال، مثل الإهمال أو التخلي أو التسبب في أذى جسيم أو وفاة طفل، مجرّمة أصلًا في القانون البريطاني منذ سنوات. غير أن الخطوة الجديدة تتمثل في إنشاء سجل خاص بالمدانين بهذه الجرائم، يفرض عليهم التزامات رقابية مستمرة لدى الشرطة، على غرار القيود المفروضة على مرتكبي الجرائم الجنسية. ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من تكرار الجرائم وتعزيز قدرة السلطات على مراقبة الأشخاص الذين سبق أن أساؤوا إلى أطفال، بما يوفر مستوى أعلى من الحماية للأطفال.



سيخضع الأشخاص المدانون بجرائم القسوة على الأطفال، مثل الإهمال والتخلي، لالتزامات الإخطار لدى الشرطة نفسها المفروضة على المسجلين في سجلات مرتكبي الجرائم الجنسية، وذلك في إطار نظام رقابي جديد تعتزم الحكومة تطبيقه لتعزيز حماية الأطفال.

وبموجب هذا الإجراء، سيواجه الآباء ومقدمو الرعاية الذين يتسببون في أذى جسدي للأطفال عواقب أشد وطويلة الأمد نتيجة أفعالهم، عقب إنشاء سجل خاص بمرتكبي جرائم القسوة على الأطفال. ويهدف هذا السجل إلى ضمان خضوع البالغين الذين يرتكبون جرائم قاسية بحق الأطفال الواقعين تحت رعايتهم لرقابة أمنية أكثر صرامة، مع فرض قيود مماثلة لتلك المطبقة على مرتكبي الجرائم الجنسية المسجلين، بما يسهم في الحد من احتمالات تكرار الجرائم وتوفير حماية أكبر للأطفال.

وقد تشمل هذه القيود إلزام المدانين بإبلاغ الشرطة في حال انتقالهم إلى عنوان سكني جديد، أو تغيير هوياتهم، أو السفر إلى خارج البلاد، أو العودة للعيش مع أطفال مرة أخرى بعد انتهاء مدة العقوبة.

كما سيشمل السجل جميع الجرائم المرتبطة بتشويه الأعضاء التناسلية للإناث لدى الأطفال.

وتأتي هذه الخطوة استجابةً لمطالب متكررة من ناشطين في مجال حماية الطفل، من بينهم Paula Hudgell (باولا هَدجل)، والدة Tony Hudgell (توني هَدجل) بالتبني، الذي فقد ساقيه بعد تعرضه لإهمال شديد وسوء معاملة من قبل والديه البيولوجيين.

وفي هذا السياق، قدمت الحكومة تعديلات على Crime and Policing Bill (مشروع قانون الجريمة والعمل الشرطي) بهدف إقرار السجل الجديد ضمن الإطار التشريعي.

وقالت Jess Phillips (جيس فيليبس)، عضو البرلمان ووزيرة شؤون الحماية ومكافحة العنف ضد النساء والفتيات:


من غير المقبول إطلاقًا أن يُقدم شخص يفترض به رعاية طفل وحمايته على إيذائه.
لقد استمعنا إلى عائلة هَدجل وإلى العديد من العائلات التي تشعر بأن النظام لم يوفر ما يكفي من الحماية لبعض من أكثر الفئات ضعفًا في المجتمع، ولذلك نتخذ اليوم إجراءات حاسمة.
وسواء كان الخطر عبر الإنترنت، أو في الشوارع، أو داخل المدارس، أو حتى من قبل مقدمي الرعاية أنفسهم، فإن الأطفال سيحظون بمستوى أعلى من الأمان في ظل هذه الإجراءات.


وسيشمل السجل مجموعة من الجرائم الخطيرة، من بينها التسبب في وفاة طفل أو في إلحاق أذى جسدي جسيم به، أو السماح بوقوع ذلك. كما يغطي جرائم القسوة على الأطفال، والتخلي عنهم أو إهمالهم، وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، وقتل الرضّع. وتُعد هذه الجرائم خيانة جسيمة لثقة الطفل واعتماده الكامل على من يتولى رعايته.

وبالتوازي مع هذا الإجراء التشريعي، تعتزم الحكومة تنفيذ مجموعة من التدابير غير التشريعية الرامية إلى تعزيز حماية الأطفال. وتشمل هذه التدابير تعزيز الاستخدام الفعّال للأوامر المدنية، وتقوية آليات الإشراف ضمن Multi-Agency Public Protection Arrangements – MAPPA (ترتيبات الحماية العامة متعددة الوكالات)، بما يضمن التعرف بصورة منهجية إلى الحالات عالية الخطورة، إلى جانب منح الإفصاح الشرطي عن مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال أساسًا قانونيًا صريحًا.

ومن شأن الجمع بين سجل القسوة على الأطفال الجديد وهذه التدابير المساندة أن يوفر للشرطة أعلى مستوى من القدرة على رصد الأشخاص الذين ألحقوا الأذى بالأطفال الواقعين تحت رعايتهم، كما سيزوّد شركاء الحماية بالمعلومات الضرورية لمنع البالغين المسيئين أو المهملين من تكرار ارتكاب الجرائم.

وتأتي هذه الخطوة استكمالًا لسلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بالفعل لتعزيز منظومة حماية الأطفال. ومن أبرزها تقديم Children’s Wellbeing and Schools Bill (مشروع قانون رفاه الأطفال والمدارس)، الذي يتضمن إدخال معرّف فريد لكل طفل، وإنشاء فرق متعددة الوكالات لحماية الأطفال، وتعزيز صلاحيات تبادل المعلومات بين الجهات المعنية.

كما تشمل هذه الجهود تعزيز آليات الإفصاح عن مرتكبي الجرائم الجنسية ضد الأطفال، وإنشاء Child Protection Agency (وكالة حماية الطفل) الجديدة، إضافة إلى إقرار نظام إلزامي للإبلاغ عن حالات الاعتداء الجنسي على الأطفال.

من جانبه، قال Jake Richards (جيك ريتشاردز)، وزير شؤون الأحكام القضائية:

إن من يسيئون معاملة الأطفال لا يستحقون الحماية؛ بل الأطفال هم من يستحقونها.
وسيضمن سجل القسوة على الأطفال أن يكون هؤلاء الجناة تحت نظر الشرطة بصورة دائمة، بما يتيح للسلطات رصد المخاطر والتدخل في الوقت المناسب.
وأود أن أتوجه بالشكر إلى باولا هَدجل على نضالها الاستثنائي من أجل ضمان ألا يضطر أي طفل إلى المعاناة من إساءة مدمرة للحياة كما حدث مع ابنها توني.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content