الإرشادات الحالية توفّر بالفعل مرونة كافية للإدارات المدرسية، إلا أن تحويلها إلى قانون يأتي استجابة لمخاوف البرلمان بشأن آليات التطبيق والدعم.
تتجه الحكومة البريطانية إلى فرض حظر قانوني على استخدام الهواتف المحمولة داخل مدارس إنجلترا، عبر تعديل تشريعي يحوّل الإرشادات الحالية إلى التزام ملزم، في خطوة تهدف إلى تأمين تمرير ما تصفه بـ«تشريع أساسي لحماية الأطفال».
ومن المقرر طرح التعديل على مشروع قانون رفاه الأطفال والمدارس (Children’s Wellbeing and Schools Bill) أمام مجلس اللوردات (House of Lords)، بعد أن واجه المشروع تعطيلًا من قبل أعضاء في صفوف المعارضة.
ويقضي التعديل بمنح الإرشادات القائمة بشأن حظر الهواتف صفة قانونية، رغم أن الحكومة كانت ترى سابقًا أن الغالبية العظمى من المدارس تطبّق الحظر بالفعل دون الحاجة إلى نص إلزامي، قبل أن تتراجع وتعتبره «إجراءً عمليًا» لتسهيل إقرار القانون.
ويقضي التعديل بمنح الإرشادات القائمة بشأن حظر الهواتف صفة قانونية، رغم أن الحكومة كانت ترى سابقًا أن الغالبية العظمى من المدارس تطبّق الحظر بالفعل دون الحاجة إلى نص إلزامي، قبل أن تتراجع وتعتبره «إجراءً عمليًا» لتسهيل إقرار القانون.
وأوضحت وزيرة الدولة في وزارة التعليم، Jacqui Smith (جاكي سميث)، أن الحكومة «تدرك قوة المشاعر حيال هذه القضية»، مؤكدة التزامها بإدراج التعديل ضمن نص المشروع بما يخلق التزامًا قانونيًا واضحًا على المدارس. وأضافت أن الإرشادات الحالية توفّر بالفعل مرونة كافية للإدارات المدرسية، إلا أن تحويلها إلى قانون يأتي استجابة لمخاوف البرلمان بشأن آليات التطبيق والدعم.
ويُنظر إلى مشروع القانون باعتباره من أوسع تشريعات حماية الأطفال خلال عقود، إذ يتضمن إنشاء سجل إلزامي للأطفال غير الملتحقين بالتعليم، وتشديد الرقابة على الأرباح في قطاع الرعاية الاجتماعية، إلى جانب اعتماد «معرّف موحّد» يتيح للجهات المختصة تتبّع أوضاع الطفل بشكل أدق.
في المقابل، قال Pepe Di’Iasio (پيپي دي إياسيو)، الأمين العام لجمعية قادة المدارس والكليات (Association of School and College Leaders)، إن الحظر القانوني «لن يغيّر كثيرًا على أرض الواقع»، مشيرًا إلى أن معظم المدارس تطبّق بالفعل سياسات تمنع استخدام الهواتف. ودعا إلى توفير تمويل حكومي لوسائل تخزين آمنة داخل المدارس، مثل الخزائن أو الأكياس المغلقة.
وكانت وزيرة التعليم Bridget Phillipson (بريدجيت فيليبسون) قد شددت سابقًا على ضرورة خلو المدارس من الهواتف طوال اليوم الدراسي، إلا أن تلك التوجيهات بقيت غير ملزمة قانونيًا.
وتشير بيانات مفوض شؤون الأطفال في إنجلترا إلى أن 99.8% من المدارس الابتدائية و90% من المدارس الثانوية تطبّق بالفعل قيودًا على استخدام الهواتف خلال اليوم الدراسي. ومع ذلك، يُتوقع أن يلقى التحول إلى إلزام قانوني ترحيبًا من عدد من مديري المدارس، لما يوفّره من وضوح في مواجهة اعتراضات بعض أولياء الأمور.
ورغم ذلك، لم توافق الحكومة على هذا المسار إلا بتحفّظ، متهمة أحزاب المعارضة بمحاولة عرقلة تشريع واسع النطاق لحماية الأطفال. وأشارت إلى أن تعطيل بنود المشروع، التي تشمل إجراءات مثل توفير وجبات إفطار مجانية ووضع قيود على الزي المدرسي ذي العلامات التجارية، يُعد إخلالًا بالعملية الديمقراطية.
من جانبهم، اعتبر الديمقراطيون الأحرار أن اعتماد الحظر يمثل «إنجازًا مهمًا» للطلاب والمعلمين والأسر، مطالبين الحكومة بضمان توفير الدعم والتمويل اللازمين لتطبيق السياسة بشكل فعّال داخل المدارس.
بدوره، أكد Paul Whiteman (پول وايتمان)، الأمين العام للجمعية الوطنية لمديري المدارس (National Association of Head Teachers)، أن منح الإرشادات صفة قانونية سيوفّر لقيادات المدارس الوضوح اللازم لتطبيق الحظر، ويُنهي التباين في التعامل مع سياسات الهواتف الذكية داخل المؤسسات التعليمية.
COMMENTS