بريطانيا تتجه لتشديد قبضتها على الأنشطة التجارية المشبوهة: إغلاق المتاجر المخالفة لمدة تصل إلى عام كامل

تشديد بريطاني جديد يستهدف متاجر السجائر الإلكترونية ومحال الحلاقة وصالونات التجميل المشبوهة، مع صلاحيات لإغلاقها لمدة تصل إلى عام كامل.




تستعد الحكومة البريطانية لمنح السلطات صلاحيات أوسع لإغلاق المتاجر والأنشطة التجارية التي يشتبه في ارتباطها بأنشطة إجرامية، في خطوة تستهدف ما تصفه السلطات بواجهات غسل الأموال والاستغلال المنظم التي باتت تنتشر في بعض الشوارع التجارية الرئيسية.

وبموجب التشريعات الجديدة المرتقبة قبل نهاية العام، ستُمدَّد مدة أوامر الإغلاق المؤقت من ستة أشهر إلى اثني عشر شهراً، ما يمنح جهات إنفاذ القانون وقتاً أطول لاستكمال التحقيقات، وجمع الأدلة، وملاحقة المتورطين قضائياً، وصولاً إلى كشف الشبكات الإجرامية التي تدير هذه الأنشطة من وراء الستار.

وترى وزارة الداخلية أن المهلة الحالية البالغة ستة أشهر لم تعد كافية في كثير من الحالات، إذ تمكنت بعض الأنشطة المستهدفة من استئناف عملها قبل انتهاء التحقيقات أو استكمال الإجراءات القانونية بحق القائمين عليها.

ويأتي هذا التوجه ضمن حملة وطنية واسعة النطاق تستهدف عدداً من القطاعات التي أثارت مخاوف متزايدة لدى السلطات خلال السنوات الأخيرة، من بينها بعض متاجر السجائر الإلكترونية، ومحال الحلاقة، وصالونات التجميل والعناية بالأظافر، والتي يُشتبه في استغلال بعضها كواجهات لإخفاء أنشطة مالية غير مشروعة.

وفي موازاة ذلك، تجري الحكومة مراجعة عاجلة لقواعد استقدام العمالة الأجنبية في عدد من هذه القطاعات، وسط مخاوف من استغلال نظام تأشيرات العمال المهرة بصورة مخالفة للغرض الذي أُنشئ من أجله.

وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، شبانة محمود Shabana Mahmood: إن بعض الشوارع التجارية في أنحاء البلاد أصبحت هدفاً لعصابات إجرامية تعمل بصورة علنية عبر أنشطة تبدو قانونية ظاهرياً، مؤكدة أن الحكومة أطلقت حملة وطنية تشمل المداهمات والإغلاقات ومصادرة الأموال غير المشروعة واعتقال المسؤولين عنها.

وأضافت أن الحكومة تعتزم الذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال سن قوانين جديدة تسمح بإغلاق هذه الأنشطة لفترات أطول، ومحاسبة المسؤولين عنها أمام القضاء.

من جهته، أكد John Herriman، الرئيس التنفيذي لـ Chartered Trading Standards Institute، أن أوامر الإغلاق تُعد من أهم الأدوات القانونية المتاحة حالياً لمكافحة ما يُعرف بـ«المتاجر المشبوهة»، إلا أن التجربة العملية أظهرت وجود ثغرات تحد من فعاليتها، الأمر الذي دفع إلى المطالبة بمنح السلطات صلاحيات أوسع وأكثر استدامة.

وتعكس هذه الإجراءات اتجاهاً حكومياً متصاعداً نحو استهداف البنية الاقتصادية التي تعتمد عليها الجماعات الإجرامية، وعدم الاكتفاء بملاحقة الأفراد فحسب، بل السعي أيضاً إلى تعطيل الأنشطة والمنشآت التي تُستخدم كغطاء لعملياتها المالية والتجارية.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content