كشف تقرير لصحيفة ذا تلغراف أن السوداني المتهم بمحاولة القتل في بلفاست خدم سابقاً في الشرطة السودانية قبل وصوله إلى المملكة المتحدة.
ذكرت صحيفة ذا تلغراف (The Telegraph) أن الرجل السوداني المتهم بمحاولة القتل في حادثة الطعن التي شهدتها بلفاست كان قد خدم سابقاً في جهاز الشرطة السوداني في العاصمة الخرطوم، وذلك وفقاً لما أفاد به أصدقاء ومعارف له للصحيفة.
وبحسب التقرير، فإن هادي العديد ينحدر من عائلة بارزة في شمال السودان، كما أن اثنين من أشقائه وصلا لاحقاً إلى المملكة المتحدة ويقيمان فيها أيضاً.
ملاحظة: ورد اسم المتهم في المصادر الإنجليزية بصيغة Hadi Alodid، ونظراً لعدم توفر كتابة عربية رسمية للاسم حتى الآن، جرى اعتماد النقل الصوتي الأقرب، وقد تختلف طريقة كتابة الكنية في بعض المصادر العربية.
العديد / ألوديد / العوضيد / الأوديد.
ملاحظة: ورد اسم المتهم في المصادر الإنجليزية بصيغة Hadi Alodid، ونظراً لعدم توفر كتابة عربية رسمية للاسم حتى الآن، جرى اعتماد النقل الصوتي الأقرب، وقد تختلف طريقة كتابة الكنية في بعض المصادر العربية.
العديد / ألوديد / العوضيد / الأوديد.
ومثل الرجل البالغ من العمر 30 عاماً أمام المحكمة يوم الأربعاء، حيث وُجهت إليه تهمة الشروع في قتل ستيفن أوغيلفي (Stephen Ogilvie) البالغ من العمر 44 عاماً، والذي فقد إحدى عينيه وأصيب بجروح في الرأس والظهر خلال الهجوم.
وكان مقطع فيديو متداول قد أظهر رجلاً يطرح أوغيلفي أرضاً ويطعنه قبل أن يتدخل عدد من المارة، وهو المشهد الذي أثار موجة من الاحتجاجات المناهضة للهجرة وأعمال الشغب التي شهدتها بلفاست خلال الأيام الأخيرة.
وقال أصدقاء للعائلة إن العديد ينتمي إلى عائلة كبيرة ذات نفوذ وعلاقات سياسية من مدينة كريمة شمال السودان. وقد وُلد وقضى جزءاً من طفولته في المملكة العربية السعودية قبل أن يعود إلى السودان لإكمال تعليمه.
وقال أزهري عمر (Azheri Omer)، الذي أكد أنه كان صديقاً للعديد في الخرطوم عام 2022، إن الأخير التحق بجهاز الشرطة في الخرطوم، لكنه لم يستمر في الخدمة سوى بضعة أشهر.
وأضاف أن اندلاع الحرب الأهلية في السودان خلال أبريل/نيسان 2023 دفعهما إلى محاولة الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا، التي تُعد أحد أبرز مسارات الهجرة غير النظامية نحو القارة الأوروبية.
وأوضح أزهري عمر، في حديث هاتفي مع الصحيفة من ليبيا، أن العديد كان يمتلك الموارد المالية التي مكنته من عبور البحر المتوسط والوصول إلى باريس ثم إلى المملكة المتحدة، بينما بقي هو عالقاً في ليبيا بسبب عدم توفر الأموال اللازمة.
ووفقاً لمصادر مطلعة على أوضاع العائلة، فقد سافر شقيقا العديد لاحقاً عبر المسار نفسه تقريباً، حيث وصلا إلى باريس ثم دبلن قبل الانتقال إلى المملكة المتحدة. وقيل إن أحدهما يقيم في ليفربول، بينما يُعتقد أن الآخر كان يقيم مع شقيقه في بلفاست.
كما أفاد أصدقاء للعديد، قالوا إنهم تواصلوا مع أفراد من أسرته، بأن العائلة ترفض الإدلاء بأي تصريحات أو مناقشة تفاصيل الحادثة.
زيادة ملحوظة في أعداد السودانيين الواصلين إلى أوروبا
وأشار التقرير إلى أنه لا تتوافر معلومات واضحة حول الأساس القانوني الذي استند إليه العوضيد في طلب اللجوء داخل المملكة المتحدة.
وتسببت الحرب الأهلية المستمرة في السودان في نزوح نحو 14 مليون شخص من منازلهم، من بينهم ما يقارب أربعة ملايين شخص غادروا البلاد.
وكانت المنظمة الدولية للهجرة (International Organization for Migration)، التابعة للأمم المتحدة، قد أشارت في وقت سابق من هذا العام إلى تسجيل «زيادة ملحوظة» في أعداد المهاجرين واللاجئين السودانيين الواصلين إلى أوروبا خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025.
وتُظهر بيانات عام 2025 أن 12,684 مهاجراً ولاجئاً وصلوا إلى أوروبا براً أو بحراً خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام، بزيادة بلغت 3.3 أضعاف مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024.
وقال عثمان محمود (Osman Mahmoud)، وهو سياسي سوداني سابق في حزب المؤتمر الوطني (National Congress Party):
«أصبحت هذه القضية من أكثر القضايا تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي السودانية. الجميع يخشى الارتباط بهذه القضية أو التورط فيها، كما أننا شاهدنا ردود الفعل التي صدرت من بعض البريطانيين تجاه السودانيين عقب الحادثة».
COMMENTS