سقوط «دكتور الغش».. كيف كشفت ذاكرة إلكترونية شبكة ساعدت أكثر من 120 طالباً على اجتياز الامتحانات؟

كشف خطأ بسيط شبكة غش أكاديمي واسعة في بريطانيا. قصة شاهد عدنان الذي ساعد أكثر من 120 طالباً وجنى مئات آلاف الجنيهات قبل سقوطه.

«شاهد عدنان» - الصورة: الشرطة البريطانية
«شاهد عدنان» - الصورة: الشرطة البريطانية





في واحدة من أكثر قضايا الغش الأكاديمي إثارة في بريطانيا هذا العام، انتهى المطاف برجل يحمل درجة دكتوراه خلف القضبان بعدما حوّل خبرته الأكاديمية إلى مشروع تجاري سري لمساعدة الطلاب على اجتياز الامتحانات والواجبات مقابل المال.

من هو الرجل؟
«شاهد عدنان»، البالغ من العمر 43 عاماً من مدينة ليفربول، حاصل على درجة الدكتوراه في الهندسة الكهربائية. بدأ حياته المهنية كمدرس خصوصي، قبل أن يتحول إلى إدارة شبكة متخصصة في إنجاز الأعمال الجامعية والاختبارات نيابة عن الطلاب.

كيف كان يعمل؟
بحسب التحقيقات، كان الطلاب يسلّمونه بيانات الدخول الخاصة بحساباتهم الجامعية، فيقوم بالدخول إلى الأنظمة الإلكترونية وتنفيذ:

  • الواجبات الدراسية.
  • المشاريع والأبحاث.
  • الاختبارات الإلكترونية.
  • تسليم الملفات والمهام باسم الطلاب. وذلك مقابل مبالغ مالية متفاوتة.

الرقم الصادم
كشف التحقيق أنه ساعد أكثر من 120 طالباً في عدد من الجامعات البريطانية.

كما حقق ما لا يقل عن 300 ألف جنيه إسترليني من هذا النشاط.

لكن الأمر لم يتوقف عند ذلك.

فعندما فتشت الشرطة حساباته المصرفية، عثرت على نحو 2.3 مليون جنيه إسترليني موزعة على عدة حسابات بنكية، وهو رقم أثار تساؤلات حول الحجم الحقيقي للنشاط ومدته.

الخطأ الذي أسقطه
القصة لم تبدأ بمخبر سري أو عملية اختراق إلكترونية معقدة.

بدأت عندما سلّم أحد الطلاب وحدة تخزين إلكترونية ضمن مشروع جامعي.

وخلال فحص محتوياتها، اكتشف أحد الأكاديميين بالصدفة ملفات لا تخص الطالب، بل تحتوي على أسماء طلاب آخرين وكلمات مرور وبيانات جامعية ومعلومات مالية ووثائق مرتبطة بالشركة التي كان يديرها عدنان.

ومن هنا بدأت خيوط القضية تتكشف.

مداهمة المنزل
بعد إحالة المعلومات إلى الشرطة، حصل المحققون على مذكرة تفتيش لمنزله في ليفربول.

وخلال التحقيقات اعترف بأنه أدى امتحاناً واحداً على الأقل نيابة عن أحد الطلاب، قبل أن تكشف الأدلة الرقمية أن نشاطه كان أوسع بكثير مما اعترف به في البداية.

ماذا كانت التهم؟
واجه عدنان عدة تهم، من بينها:
  • الاحتيال.
  • الدخول غير المصرح به إلى أنظمة حاسوب.
  • الاستفادة المالية من نشاط إجرامي.
  • واعترف بالتهم قبل صدور الحكم.

الحكم
في 17 يونيو/حزيران 2026، أصدرت محكمة التاج في ليفربول حكماً بسجنه لمدة ثلاث سنوات.

وقال القاضي إن المتهم بدأ حياته كمدرس شرعي يساعد الطلاب، لكنه اختار لاحقاً تحويل خبرته الأكاديمية إلى مشروع غش منظم يهدد مصداقية التعليم الجامعي.

لماذا أثارت القضية اهتماماً واسعاً؟
لأنها لم تكن حالة طالب واحد غش في امتحان أو واجب دراسي، بل شبكة متكاملة ساعدت عشرات الطلاب على الحصول على درجات ومؤهلات أكاديمية لم يحققوها بأنفسهم.

كما أعادت القضية فتح النقاش في بريطانيا حول انتشار خدمات «إنجاز الواجبات مقابل المال» والامتحانات التي تُؤدى بالنيابة عن الطلاب، خاصة مع تزايد الاعتماد على الأنظمة الإلكترونية والتعليم الرقمي.

وتعد هذه القضية من أكبر قضايا الغش الأكاديمي التي كُشف عنها في الجامعات البريطانية خلال السنوات الأخيرة، ليس فقط بسبب عدد الطلاب المتورطين، بل أيضاً بسبب المبالغ المالية الضخمة التي دارت حولها والمدة الطويلة التي استمر خلالها النشاط قبل اكتشافه.

COMMENTS

Loaded All Posts Not found any posts VIEW ALL Readmore Reply Cancel reply Delete By Home PAGES POSTS View All RECOMMENDED FOR YOU LABEL ARCHIVE SEARCH ALL POSTS Not found any post match with your request Back Home Sunday Monday Tuesday Wednesday Thursday Friday Saturday Sun Mon Tue Wed Thu Fri Sat January February March April May June July August September October November December Jan Feb Mar Apr May Jun Jul Aug Sep Oct Nov Dec just now 1 minute ago $$1$$ minutes ago 1 hour ago $$1$$ hours ago Yesterday $$1$$ days ago $$1$$ weeks ago more than 5 weeks ago Followers Follow THIS PREMIUM CONTENT IS LOCKED STEP 1: Share to a social network STEP 2: Click the link on your social network Copy All Code Select All Code All codes were copied to your clipboard Can not copy the codes / texts, please press [CTRL]+[C] (or CMD+C with Mac) to copy Table of Content